جريدة

بلوغ التنمية المستدامة بافريقيا يستلزم الشروع في أصلاح المالية العالمية

ميديا اونكيت 24

أكد رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، أكينوومي أديسينا، اليوم الأربعاء بنيروبي، أن بلوغ أهداف التنمية المستدامة بإفريقيا يستلزم الشروع في إصلاح الهيكلة المالية العالمية.

 

وقال السيد أديسينا، في مداخلته خلال افتتاح الاجتماعات السنوية برسم 2024 للبنك الإفريقي للتنمية، التي تقام تحت شعار “تحول إفريقيا، مجموعة البنك الإفريقي للتنمية وإصلاح الهيكلة المالية العالمية” إن “إصلاح الهيكلة المالية العالمية يعد ضرورة لتعبئة المزيد من الموارد المالية بهدف بلوغ أهداف التنمية المستدامة بإفريقيا”.

 

وأضاف أن “إطار كفاية الرأسمال” لمجموعة العشرين دعا البنوك التنموية متعددة الأطراف إلى تحسين ميزانياتها لزيادة التمويل الداعم للبلدان، مشيرا إلى أن البنك الإفريقي للتنمية قد استجاب لهذه الدعوة.

 

وأوضح السيد أديسينا أنه “كنا في طليعة العديد من الابتكارات المالية لتحقيق ذلك،” مبرزا أنه خلال الشهر الماضي، “أصدر البنك الإفريقي للتنمية رأسمال هجين في سوق الرساميل العالمي، وهو الأول من نوعه بالنسبة لبنك تنموي متعدد الأطراف، مما أدى إلى إنشاء فئة جديدة من الأصول العالمية للمستثمرين”.

 

   و أكد أنه سيتم اكتتاب الـ750 مليون دولار من الرأسمال الهجين 3 إلى 4 مرات لزيادة القدرة الائتمانية للبنك.

 

كما أعرب رئيس البنك عن ارتياحه للمصادقة الحديثة لمجلس إدارة صندوق النقد الدولي على استخدام حقوق السحب الخاصة كرأسمال هجين، بناء على الاقتراح الذي تقدم به البنك الإفريقي للتنمية وبنك التنمية للبلدان الأمريكية.

 

و لاحظ أنه  “إذا تم توجيه الحد المعتمد البالغ 20 مليار دولار من حقوق السحب الخاصة إلى بنوك التنمية متعددة الأطراف مثل بنكنا، فيمكننا اكتتاب ذلك لتوفير ما لا يقل عن 80 مليار دولار من الدعم المالي الجديد. وأنا أطلب مساندة جميع المساهمين لتحقيق ذلك”.

 

وفي ما يتعلق بالجهود المبذولة في إطار مكافحة التغير المناخي، أورد السيد أديسينا أن البنك الإفريقي للتنمية يسير على الطريق الصحيح لتحقيق هدفه المتمثل في تعبئة 25 مليار دولار من التمويل المناخي، موضحا أنه في سنة 2023 خصص البنك 45 في المئة من قروضه للتمويل المناخي.

 

وضمن هذه الاجتماعات، التي تشمل الاجتماع السنوي التاسع والخمسين للبنك الأفريقي للتنمية والجمع العام الخمسين لصندوق التنمية الأفريقي، ستتناول المحادثات رفيعة المستوى إصلاح الهيكل المالي العالمي، ورؤية البنك على مدى 60 سنة، واستراتيجيات تمويل التحول في أفريقيا في خضم التغيرات المالية العالمية.

ويعد هذا الإصلاح للهيكلة المالية العالمية أمرا ملحا لكون أفريقيا ستحتاج إلى ما لا يقل عن 1300 مليار دولار سنويا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول سنة 2030.

وفي هذا الصدد، فإن الاجتماعات السنوية للبنك الأفريقي للتنمية، والتي ستعقد إلى غاية 31 ماي الجاري، ستتيح لمحافظي البنك تبادل خبراتهم حول التقدم الذي أحرزته بلدانهم في تحويل اقتصادياتها، والعقبات الرئيسية التي واجهتها هذه العملية والإصلاحات الرئيسية المتخذة للتغلب عليها (أو على الأقل التقليل من آثارها السلبية).

كما سيحددون موقفهم بشأن الإصلاحات المقترحة للهيكلة المالية الدولية ويناقشون كيف أعاق النظام المالي العالمي الراهن تمويل طموحاتهم في مجال التحول الهيكلي.