جريدة

شنقريحة في موسكو لطلب السلاح الروسي

عبر وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، اليوم الثلاثاء، عن استعداد موسكو للمساعدة في تعزيز القدرات القتالية للجيش الجزائري، والجزائر تلح على حصولها على السلاح لمواجهة التسلح المغربي، والحرب الروسية الأوكرانية تفرض على روسيا الدفاع عن حدودها وعلى الجزائر طرق أبواب موسكو وبكين مع تخصيصها ميزانية ضخمة للتسلح.

جاء هذا التصريح الروسي متزامنا مع زيارة رئيس أركان القوات المسلحة الجزائرية، سعيد شنقريحة لموسكو.

يقوم رئيس أركان القوات المسلحة الجزائرية، سعيد شنقريحة، بزيارة رسمية لروسيا والتي يسعى من خلالها لتعزيز قدرات الجيش الجزائري وتوثيق عرى التعاون العسكري بين الجيش الجزائري والقوات المسلحة الروسية، وسيتطرق الطرفان خلال المباحثات للمسائل ذات الاهتمام المشترك، وفق ما تضمنه بلاغ صادر عن وزارة الدفاع الجزائرية.

 

وقد وصل شنقريحة، إلى روسيا، ومن المنتظر أن يلتقي وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، حسبما ذكرته السفارة الجزائرية في موسكو، والتي قالت لوسائل إعلام روسية: “نؤكد أنه وصل إلى روسيا، لقد وصل في اليوم السابق”، مضيفة أنه من المنتظر أن يعقد اجتماعا مع شويغو.

 

وتسعى روسيا في سياق تفاعلات ما بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وفي ظل الحصار الغربي عليها إلى توسيع وتنويع تعاونها العسكري مع دول غير غربية، خاصة العربية منها والإفريقية.

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قد زار موسكو، شهر يونيو الماضي، حيث التقى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

 

وخلال تلك الزيارة عبر الجانبان عن رغبتهما في تعزيز التعاون العسكري بينهما وأيضا في مجال الطاقة، وفق ما أورده الكرملين حينها عبر موقعه الإلكتروني.

 

 

قلق جزائري من التسلح المغربي

مع ترقب حصول المغرب على أسلحة جديدة تحرك رئيس أركان الدفاع الجزائري، سعيد شنقريحة، بسرعة لموسكو إلى موسكو.

تحرك تزامن مع تقارير تم نشرها تشير إلى قرب حصول المملكة المغربية على أسلحة جديدة من إسرائيل، كما تحدثت تقارير إعلامية أخرى عن احتمال وجود وساطة إسرائيلية لتسهيل حصول المغرب على مقاتلات إف 35 من الولايات المتحدة الأمريكية.

وهو الأمر الذي جعل الرئيس تبون يطير لموسكو طالبا السلاح الروسي، وهو ما أكد عليه خلال لقائه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إذ كان المحور الأساسي للزيارة هو حصول النظام الجزائري على ضمانات من موسكو للتوصل بمزيد من الأسلحة الروسية.

الحرب الروسية الأوكرنية تعطل تزويد الجزائر بالسلاح وشنقريحة يريد دعم موسكو ويطرق أبواب الصين

 

 

سبق للجزائر أن وقعت صفقات للحصول على أسلحة جديدة من روسيا، قبل أن تأخر الحرب في أوكرانيا هذا الالتزام الروسي بالإيفاء بالعديد من الصفقات، مع ارتفاع تكلفة الحرب الروسية الأوكرانية إلى مستويات مؤثرة، وفق تقارير إعلامية، وهو ما جعل روسيا تولي أهمية لحربها مع كييف والغرب على حساب التزاماتها الدولية، وضمنها الجزائر.

والجزائر أصبحت تدرك صعوبة الحصول على السلاح الروسي، في الوقت الراهن، وهو ما جعل شنقريحة يطير لموسكو، وفي المقابل بدأت الجزائر في البحث عن مصادر تسليح أخرى بديلة لروسيا، مع تخصيص الجزائر ميزانية ضخمة للتسلح تجاوزت 20 مليار دولار.

ووفق ما كان موقع “إنفوديفينسا” المتخصص في صفقات التسلح، قد كشف عنه، خلال دجنبر من السنة الماضية، فإن الجزائر تفاوض الصين من أجل الحصول على نظام الدفاع الصاروخي الباليستكي SY-400، مشيرا إلى أن الجزائر ترغب في تجاوز الاعتماد على روسيا في التزود بالأسلحة، بعد تخصيص ميزانية ضخمة للدفاع لسنة 2023 والبحث عن بدائل تسلح أخرى والوجهة الصين مستقبلا مع عدم إغلاق السوق الروسية الموردة الأساسية للسلاح للجزائر.