جريدة

إسبانيا.. حل البرلمان يجمّد مسار مقترح قانون الجنسية للصحراويين

أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الإثنين، حل مجلسي النواب والشيوخ والدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة يوم 29 نونبر المقبل، في خطوة من شأنها إنهاء المسار التشريعي لعدد من المبادرات والقوانين التي لم تستكمل مراحل المصادقة النهائية قبل انتهاء الولاية البرلمانية.

وقال سانشيز، في إعلان مؤسساتي، إن الانتخابات التشريعية ستجرى يوم الأحد 29 نونبر، على أن تستكمل الإجراءات القانونية المرتبطة بحل البرلمان والدعوة إلى الاقتراع وفق الآجال التي يحددها القانون الانتخابي الإسباني.

ومن بين الملفات التي تأثر مسارها بالقرار، مقترح القانون المتعلق بمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين، والذي كان قد قطع أشواطاً مهمة داخل المؤسسة التشريعية الإسبانية.

وكان مجلس النواب قد وافق في 10 شتنبر الماضي على المقترح، قبل أن ينتقل إلى مجلس الشيوخ، حيث أدخل الحزب الشعبي، مستفيداً من أغلبيته داخل الغرفة الثانية، تعديلات جوهرية على النص، من بينها إعادة صياغة شروط وآلية الحصول على الجنسية وربط الاستفادة منها بالإقامة القانونية في إسبانيا لمدة سنتين.

وكان من المرتقب أن يعرض النص المعدل على الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، قبل إحالته مجدداً إلى مجلس النواب من أجل البت في التعديلات التي أدخلتها الغرفة الثانية.

غير أن حل البرلمان قبل استكمال هذه المسطرة التشريعية يضع حداً للمقترح بصيغته الحالية، إذ تنص القواعد الداخلية لمجلس النواب الإسباني على سقوط القضايا والملفات العالقة أمامه عند حل المجلس أو انتهاء ولايته، باستثناء الملفات التي تدخل دستورياً ضمن اختصاص اللجنة الدائمة.

وينطبق الأمر نفسه على مجلس الشيوخ، الذي تنص قواعده الداخلية بدورها على سقوط القضايا العالقة أمامه عند حل المجلس أو انتهاء ولايته.

وبالتالي، فإن مقترح القانون المتعلق بجنسية الصحراويين لن ينتقل تلقائياً إلى البرلمان المقبل من أجل استكمال مناقشته والتصويت عليه، ما يعني أن أي محاولة لإعادة طرحه مستقبلاً ستتطلب استئناف المسار التشريعي من جديد، وفق الصيغة والإجراءات التي ستعتمدها المؤسسة التشريعية الجديدة.

وكان المقترح قد قطع مرحلة مهمة في مساره داخل البرلمان الإسباني، بعدما وافق مجلس النواب على منح الجنسية لفئات من الصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية للصحراء ولأبنائهم.

غير أن مجلس الشيوخ أدخل تعديلات أساسية على المقتضيات المقترحة، خصوصاً من خلال حذف إمكانية منح الجنسية عبر «خطاب التجنيس» بالنسبة لبعض الفئات، مع الإبقاء على إمكانية الاستفادة منها بعد الإقامة القانونية في إسبانيا لمدة سنتين.

ويأتي قرار حل البرلمان ليعيد بذلك الملف إلى نقطة الصفر من الناحية التشريعية، في انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات المقبلة وتركيبة البرلمان الجديد، وما إذا كانت الحكومة والمؤسسة التشريعية المقبلتان ستعيدان طرح هذا الملف واستكمال مساره من جديد.