جريدة

إلهام شاهين تكشف كواليس الجدل حول فيلم «لحم رخيص»: واجهتُ إرهاباً فكرياً بسبب الدفاع عن حقوق النساء

كشفت الفنانة المصرية إلهام شاهين عن تفاصيل الهجوم الذي تعرضت له عقب عرض فيلم «لحم رخيص» سنة 1995، مؤكدة أن العمل السينمائي استند إلى أحداث واقعية وطرح قضية اجتماعية حساسة، لكنه أثار موجة واسعة من الانتقادات التي تجاوزت الفيلم لتطالها شخصياً.

وجاءت تصريحات شاهين خلال مشاركتها في ندوة ناقشت واقع البطولة النسائية والتحديات التي تواجه المرأة في صناعة السينما، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي.

وأوضحت الفنانة المصرية أن الجدل الذي رافق الفيلم لم يكن مرتبطاً فقط بمضمونه أو برؤيته الفنية، بل عكس، بحسب تعبيرها، رفضاً لطرح قضايا اجتماعية شائكة وتسليط الضوء على أوضاع النساء وحقوقهن المهدرة.

إلهام شاهين: «لحم رخيص» من أكثر أعمالي احتشاماً

أكدت إلهام شاهين أن فيلم «لحم رخيص» يُعد من أكثر الأعمال احتشاماً في مسيرتها الفنية، رغم استمرار ارتباط اسمه بالجدل الذي أثاره منذ عرضه. وأشارت إلى أن العمل لم يكن مجرد قصة سينمائية، بل محاولة لتسليط الضوء على ظاهرة اجتماعية موجودة في المجتمع المصري.

واعتبرت أن الانتقادات التي واجهتها لم تقتصر على تقييم العمل الفني، بل اتخذت في بعض جوانبها طابعاً شخصياً، ووصفت ما تعرضت له بأنه شكل من «الإرهاب الفكري»، معتبرة أن وراءه رغبة في إسكات الأصوات التي تدافع عن النساء وحقوقهن.

وفي إشارة إلى استمرار الانتقادات المرتبطة بالفيلم حتى اليوم، قالت شاهين بنبرة ساخرة إن البعض ما زال يختزل مسيرتها الفنية في عبارة: «إلهام شاهين بتاعة لحم رخيص!».

وأضافت أن محاولات الإساءة إليها والتأثير في مسارها لم تنجح، بل زادتها إصراراً على التحدي، وفق ما جاء في تصريحاتها.

فيلم تناول استغلال الفقر في تزويج الفتيات

يُذكر أن فيلم «لحم رخيص» عُرض سنة 1995، وأخرجته إيناس الدغيدي، وشارك في بطولته كل من كمال الشناوي، ومحمود قابيل، ووفاء مكي، وطارق النهري، وجيهان سلامة، إلى جانب إلهام شاهين.

وتناول الفيلم قضية استغلال الفقر والحاجة الاقتصادية في بعض القرى المصرية، من خلال تزويج فتيات صغيرات برجال أثرياء مقابل المال، مسلطاً الضوء على الظروف الاجتماعية التي قد تدفع بعض الأسر إلى اتخاذ قرارات تمس مستقبل بناتها وحقوقهن.

وبعد مرور سنوات على عرضه، لا يزال الفيلم حاضراً في النقاشات المتعلقة بحرية التعبير ودور السينما في معالجة القضايا الاجتماعية الحساسة، فيما تؤكد تصريحات إلهام شاهين استمرار الجدل حول الحدود الفاصلة بين النقد الفني والهجوم الشخصي على الفنانين