جريدة

إيران تتعهد بمحاكمات سريعة للموقوفين وسط مخاوف من تصعيد أحكام الإعدام

ميديا أونكيت 24

طهران –
تعهد رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إجئي، بإجراء محاكمات «سريعة وعلنية» للموقوفين على خلفية التظاهرات الأخيرة التي تصفها السلطات بـ«أعمال شغب»، في خطوة أثارت مخاوف واسعة لدى منظمات حقوق الإنسان من تصعيد استخدام عقوبة الإعدام لقمع الاحتجاجات.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني، الأربعاء، عن إجئي قوله خلال زيارة لأحد سجون طهران التي تضم موقوفين من المشاركين في الاحتجاجات: «إذا قام أحد بحرق شخص أو قطع رأسه قبل حرق جسده، علينا أن نقوم بعملنا بسرعة». وأفادت وكالات أنباء إيرانية أن رئيس السلطة القضائية أمضى نحو خمس ساعات في السجن لمراجعة ملفات المعتقلين، مشدداً على ضرورة أن تكون المحاكمات علنية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تحذيرات متزايدة من منظمات حقوقية دولية، أكدت أن الآلاف اعتُقلوا منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية في 28 ديسمبر الماضي، معربة عن قلقها من لجوء السلطات القضائية إلى تنفيذ أحكام الإعدام على نطاق واسع.

ووفقاً لوزارة الخارجية الأميركية، فقد تم توقيف أكثر من 10,600 متظاهر، مشيرة إلى أن من بينهم الشاب عرفان سلطاني (26 عاماً)، الذي من المقرر تنفيذ حكم الإعدام بحقه في 14 يناير. كما أعلنت الخارجية الأميركية أن أول حكم إعدام مرتبط بالاحتجاجات من المتوقع تنفيذه الأربعاء.

من جانبها، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى «الوقف الفوري لجميع عمليات الإعدام»، بما في ذلك إعدام عرفان سلطاني، محذرة من العودة إلى «المحاكمات السريعة والإعدامات التعسفية» بهدف إسكات المعارضة وردع المحتجين.

وفي السياق ذاته، أفاد مكتب مدعي عام طهران بأن عدداً غير محدد من الموقوفين سيُلاحقون بتهمة «المحاربة»، وهي تهمة تعني «شن حرب على الله» وفق الشريعة الإسلامية، وتُعد جريمة يعاقب عليها بالإعدام في إيران، وقد استُخدمت على نطاق واسع في قضايا سابقة.

وعلى الصعيد الدولي، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ «إجراء قوي للغاية» ضد إيران في حال أقدمت على تنفيذ أحكام إعدام بحق المحتجين، ما يفتح الباب أمام تصعيد سياسي ودبلوماسي جديد في ظل التوتر القائم.

وتتزايد المخاوف من أن تشهد المرحلة المقبلة تشديداً قضائياً وأمنياً في إيران، في وقت تراقب فيه المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي تطورات المشهد عن كثب، وسط دعوات متكررة لوقف الإعدامات واحترام المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.