جريدة

إيران تشترط “الردع الوطني الكامل” قبل قبول وقف إطلاق النار

ميدبيا أونكيت 24

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية رسمياً أن طهران لن تقبل بأي اتفاق لوقف إطلاق النار في النزاع العسكري الجاري إلا بعد ضمان ما وصفتها بـ«الردع الوطني الكامل» الذي يضمن أمن البلاد واستقرارها في مواجهة تهديدات القوى الأجنبية.

وفقاً للبيان الصادر عن الوزارة، فإن موقف الجمهورية الإسلامية يُعد تصعيداً واضحاً في الموقف الإيراني، إذ شدد المسؤولون على أن وقف الحرب غير قابل للنظر فيه في الوقت الحالي ما لم تتحقق شروط تجعل من البلاد أقل عرضة لأي عدوان مستقبلي.

وتعكس هذه التصريحات تكتيكاً دبلوماسياً واستراتيجياً جديداً في الصراع الذي اندلع بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز موقفه قبل الدخول في أي مفاوضات جادة للسلام أو وقف إطلاق النار.

وتشير التحليلات إلى أن شرط الردع الذي تطرحه طهران مرتبط بسياق أوسع من النزاع الحالي، في ظل تعثر المفاوضات النووية وتصاعد المواجهات العسكرية التي شملت ضربات جوية وصاروخية من الطرفين.

من جانبها، رفضت إيران بشكل قاطع المقترحات التي قدمتها واشنطن مؤخرًا لإنهاء الحرب، ووصفتها بأنها منحازة وغير متوازنة، لأنها تطالب بخفض قدراتها الدفاعية مقابل وعود بضبابية حول رفع العقوبات أو ضمانات أمنية حقيقية. رغم ذلك، لم يستبعد المسؤولون الإيرانيون إمكانية الدبلوماسية إذا تغيرت شروط المفاوضات بما يلبي تطلعات إيران في حماية سيادتها.

ويبدو أن تصعيد طهران في الموقف يعكس رغبة في خلق معادلة ردع أكثر استقراراً مع القوى الغربية والإقليمية، بحيث لا تبقى الخيارات العسكرية مفتوحة دون ثمن استراتيجي. وفي غياب توافق دولي أو ضغط إقليمي قوي يدفع إلى وقف القتال، فإن آفاق إنهاء الحرب تبقى مغلقة في الوقت الراهن.