شهد إقليم الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء انعقاد الاجتماع الدوري للمكتب الجهوي لـالعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وذلك في أول لقاء رسمي له عقب تأسيسه، في خطوة تروم وضع أسس العمل الحقوقي على المستوى الجهوي وتعزيز حضوره في قضايا الشأن العام.
وقد خُصص هذا الاجتماع لمناقشة جملة من القضايا التنظيمية المرتبطة بسير عمل المكتب الجهوي، حيث تدارس الأعضاء آليات الاشتغال، وسبل التنسيق الداخلي، إضافة إلى تحديد أولويات المرحلة المقبلة بما ينسجم مع أهداف العصبة في الدفاع عن حقوق الإنسان وترسيخ مبادئ العدالة والكرامة.
ولم يقتصر اللقاء على الجوانب التنظيمية، بل شكل مناسبة لفتح نقاش معمق حول أبرز الإشكالات الحقوقية التي تعرفها جهة الدار البيضاء-سطات، حيث استأثرت قضايا هدم الأسواق والمحلات التجارية باهتمام خاص، لما لها من تأثير مباشر على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لفئات واسعة من المواطنين.
كما تطرق المشاركون إلى ملف هدم بعض الأحياء والمنازل السكنية، وهو الموضوع الذي يثير جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بالنظر إلى ما يطرحه من تساؤلات تتعلق بضمانات حقوق السكن اللائق، واحترام المساطر القانونية، وحماية الفئات الهشة من التداعيات السلبية لهذه العمليات.
وبعد نقاش وصف بالمسؤول والمستفيض بين مختلف أعضاء المكتب، تم الاتفاق على إصدار بلاغ رسمي يوضح مواقف العصبة من هذه القضايا، ويؤكد التزامها بمواصلة الترافع والدفاع عن حقوق المتضررين، إلى جانب الدعوة إلى اعتماد مقاربة تشاركية تراعي البعد الإنساني والاجتماعي في معالجة هذه الملفات.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق دينامية حقوقية متجددة على المستوى الجهوي، تسعى من خلالها العصبة إلى لعب دور فاعل في رصد الانتهاكات، واقتراح الحلول، والمساهمة في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع.