جريدة

التساقطات المطرية تكشف هشاشة الطريق الجهوية 410 بإقليم العرائش

كشفت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها إقليم العرائش عن تدهور حالة عدد من الطرق الجهوية والإقليمية، التي تربط مدنه وجماعاته بالمناطق المجاورة، بعدما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حجم الأضرار التي لحقت بهذه المحاور الطرقية.

وسلطت الصور المتداولة الضوء على الوضعية المتدهورة للطريق الجهوية رقم 410، الرابطة بين مدينتي القصر الكبير وشفشاون، والتي تشكل ممراً حيوياً لعشرات الدواوير والجماعات القروية، حيث ظهرت بها حفر كبيرة وانهيارات جزئية تهدد سلامة مستعمليها.

انهيارات وحفر تهدد سلامة مستعملي الطريق

وأعادت التساقطات المطرية الأولى إبراز هشاشة البنية الطرقية بهذا المحور، بعدما كشفت عن تضرر أجزاء منه وانهيار التربة على جنباته، فضلاً عن تسجيل انهيار جزئي في الطريق، وُضعت بالقرب منه علامات تشوير تحذيرية لتنبيه السائقين إلى خطورة المقطع المتضرر.

وأمام هذه الوضعية، طالب مستعملو الطريق بالتدخل العاجل لإصلاح الأضرار المسجلة، تفادياً لتفاقمها خلال الأسابيع المقبلة، خصوصاً في حال تكرار تساقطات مطرية قوية مماثلة لتلك التي شهدتها المنطقة خلال الموسم الشتوي الماضي.

كما تثير هذه الاختلالات مخاوف بشأن احتمال وقوع حوادث سير أو انقطاع حركة المرور، بالنظر إلى الأهمية اليومية للطريق في تنقل المواطنين بين القصر الكبير وشفشاون، فضلاً عن دورها في ربط عدد من التجمعات السكنية القروية.

أضرار تطال محاور طرقية أخرى

ولا تقتصر الأضرار على الطريق الجهوية رقم 410، إذ تعاني مجموعة من الطرق والمحاور الأخرى بمدينة القصر الكبير والجماعات القروية المجاورة من تدهور واضح، من بينها طرق بمناطق السواكن وأولاد أوشيح وريصانة الجنوبية والزوادة وقصر بجير.

وتعود بعض هذه الأضرار إلى الفيضانات التي شهدتها المنطقة مطلع السنة الجارية، فيما يرجع بعضها الآخر إلى اختلالات وتدهورات سابقة، ما يعزز مطالب الساكنة بإيجاد حلول مستدامة لتحسين البنية التحتية الطرقية بالإقليم.

مطالب بتسريع الإصلاحات وتسهيل تنقل الساكنة

وفي ظل هذه الوضعية، يطالب سكان عدد من المناطق، ولا سيما التجمعات القروية البعيدة، بتسريع عمليات إصلاح الطرق المتضررة، وتحسين ظروف التنقل وضمان سلامة مستعمليها.

وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة بالنسبة إلى التلاميذ الذين يضطرون يومياً إلى قطع مسافات طويلة تصل إلى عدة كيلومترات من أجل الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، في ظروف قد تزداد صعوبة مع استمرار التساقطات المطرية وتدهور المسالك الطرقية.

وتضع هذه التطورات الجهات المسؤولة عن قطاع التجهيز أمام تحدي التدخل الاستعجالي لمعالجة الأضرار القائمة، إلى جانب اعتماد مقاربة استباقية لصيانة الطرق وتقوية بنيتها، بما يحد من تكرار الاختلالات ويحافظ على سلامة المواطنين واستمرارية حركة التنقل.