جريدة

الدفاع الجديدي بين ضجيج الانتقادات وصلابة النتائج

ميدبا أونكيت 24 مصطفى القرفي

واصل الدفاع الحسني الجديدي إرسال رسائل واضحة فوق أرضية الميدان: النتائج هي الفيصل. فحصد 10 نقاط من أصل 12 ممكنة، مع طموح لبلوغ 13 من أصل 15، ليس مجرد رقم عابر، بل مؤشر قوي على صحوة تنافسية تعيد الثقة إلى المدرج الدفاعي.

عبارة “أزعجتهم يا دفاع… أزعجتهم يا ألميدا” تختزل حالة التوتر التي يعيشها بعض المتتبعين. فالمدرب ريكاردو ألميدا (وفق ما يرد في النقاش الدائر بين الأنصار) بات محور حديث الشارع الرياضي، بين من يشيد بعمله ومن يترقب تعثرًا يعيد خلط الأوراق. غير أن لغة الأرقام تبقى أقوى من أي تأويل؛ سلسلة النتائج الإيجابية وضعت الفريق في موقع قوة، وأربكت حسابات منتقديه.

من بين النقاط المثارة أيضًا ملف “الليتيج”، الذي اعتبره البعض عبئًا ماليًا مؤثرًا. غير أن أصواتًا دفاعية تؤكد أن قيمته لا تتجاوز منحة النقل التلفزي، بل “كان أكثر من ذلك وتم تدارك الأمر”، في إشارة إلى تسوية أو معالجة إدارية جنّبت النادي تداعيات أكبر. وبين هذا وذاك، يظل المطلوب—بحسب مقربين من الفريق—تحكيم منطق الاستقرار بدل تضخيم الملفات.

في الجمع العام الأخير، استحضر أحد المنخرطين مقولة لافتة: “فرق كبير بين من لديه تاريخ ومن هو حديث العهد”. عبارة تعكس اعتزازًا بهوية نادٍ عريق، يرى أنصاره أن تاريخه يشكّل رصيدًا معنويًا في مواجهة الحملات المضادة. فالصراع، في نظرهم، لم يعد رياضيًا صرفًا، بل أصبح أيضًا صراع سرديات بين من يراهن على سقوط “الدفاع” ومن يتمسّك بمرجعيته التاريخية.

الرسالة الأبرز داخل البيت الدفاعي اليوم هي الدعوة إلى الالتفاف حول الفريق. فبدل “اتباع خطط إسقاط فريق له تاريخ”، كما يرد في الخطاب المتداول بين الأنصار، يطالب كثيرون بتغليب المصلحة العليا للنادي، خصوصًا في مرحلة تحتاج إلى تماسك إداري وجماهيري.

الجماهير… عين لا تنام

يبقى جمهور الدفاع الحسني الجديدي العنصر الأكثر حضورًا في المشهد. فبحسب المتابعين، “الجماهير تعرف أمور الفريق أكثر من أي كان”، وهي الأقدر على التمييز بين النقد البنّاء ومحاولات التشويش. ومع استمرار الفريق في حصد النقاط، يبدو أن المدرجات اختارت الرهان على الاستمرارية، في انتظار أن تؤكد الجولات المقبلة أن ما تحقق ليس صدفة عابرة، بل بداية مسار تصحيحي يعيد “الدفاع” إلى مكانته الطبيعية.

في النهاية، قد يختلف الخطاب خارج الملعب، لكن داخله تبقى الحقيقة واضحة: النتائج هي الرد الأقوى، والدفاع—كما يردد أنصاره—“أقوى… وهيهات أن يسقط”