أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية يوم الجمعة الموافق ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥، رفضها منح تأشيرات الدخول لأعضاء الوفد الفلسطيني المقرر مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر سبتمبر المقبل. وجاء هذا القرار من وزارة الخارجية الأمريكية في بيان رسمي، وصفته الرئاسة الفلسطينية بأنه “مخالف للقانون الدولي واتفاقية المقر”.
وأعربت الرئاسة الفلسطينية عن “أسفها واستغرابها الشديدين” لهذا القرار، مشددة على أن دولة فلسطين تتمعض كعضو مراقب في الأمم المتحدة، وبالتالي فإن من حقها المشاركة في أعمال الجمعية العامة دون عوائق. وقد طالبت الرئاسة الأمريكية بإعادة النظر في هذا القرار والتراجع عنه، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها الكامل بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وكذلك التزامها بمسار السلام، كما جاء في رسالة الرئيس محمود عباس إلى قادة العالم.
من جهة أخرى، عبر وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عن ترحيبه بهذا القرار، ووصفه عبر منصة “إكس” بأنه “مبادرة شجاعة”. وأشاد ساعر بالخطوة الأمريكية معتبراً أنها “محاسبة للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير على سياسة مكافأة الإرهابيين والتحريض على الكراهية،以及جهودها لشن حرب قضائية على إسرائيل”.
يذكر أن هذا القرار الأمريكي يأتي في إطار التوتر المتصاعد بين واشنطن والقيادة الفلسطينية، ويتوقع مراقبون أن يكون لهذا القرار تداعيات دبلوماسية وقانونية كبيرة، قد تؤثر على مكانة الولايات المتحدة كوسيط أساسي في عملية السلام، وكذلك على دور الأمم المتحدة كمنصة للحوار الدولي.
هذا وسيكون العالم بانتظار ردود الفعل الدولية الأخرى، خاصة من جانب الدول الأوروبية والعربية، وكذلك من الأمم المتحدة نفسها، والتي قد ترى في هذا القرار انتهاكاً لالتزامات الدولة المضيفة لمقر المنظمة الدولية.