الصحراء المغربية.. تحركات دبلوماسية لحشد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي
تتواصل التحركات الدبلوماسية المغربية بشأن قضية الصحراء، في ظل تجدد النقاش داخل الأمم المتحدة حول سبل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع، بالتزامن مع تزايد المواقف الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007، باعتبارها مقترحاً لتسوية سياسية متفاوض بشأنها.
وتعكس التطورات الأخيرة تكثيف المشاورات الدبلوماسية والمبادرات الرامية إلى إعادة تحريك المسار السياسي، في وقت تسعى فيه الرباط إلى توسيع دائرة التأييد الدولي لمقترحها وتعزيز حضوره ضمن النقاشات الأممية المتعلقة بمستقبل المنطقة.
حراك دبلوماسي داخل الأمم المتحدة
شهدت أشغال اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال أكتوبر الجاري، تجدد المواقف المؤيدة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي. ففي 12 أكتوبر، أعلنت ثماني دول، هي جيبوتي وجمهورية الدومينيكان وبنين وتوغو وغامبيا وسيراليون وغينيا بيساو وأنتيغوا وبربودا، دعمها للمبادرة، معتبرة إياها أساساً جدياً وواقعياً وعملياً للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.
وتندرج هذه المواقف ضمن الجهود المغربية الرامية إلى تعزيز الدعم الدولي للمقترح، عبر الاتصالات الثنائية والمشاورات متعددة الأطراف، إلى جانب الدفاع عنه أمام الهيئات الأممية المعنية بقضايا إنهاء الاستعمار وتسوية النزاعات.
وفي السياق ذاته، دافع الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، عن المبادرة المغربية للحكم الذاتي، مؤكداً أهمية اعتمادها أساساً للمفاوضات الرامية إلى إيجاد حل سياسي لقضية الصحراء.
القرار 2797.. محطة في المسار السياسي
يشكل قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، إحدى المحطات المهمة في مسار النقاش الأممي بشأن قضية الصحراء المغربية.
وجدد القرار دعم مجلس الأمن لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى تيسير المفاوضات بين الأطراف، مع اعتماد المقترح المغربي للحكم الذاتي أساساً للمسار السياسي الهادف إلى التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف.
وفي ظل هذه التطورات، تواصل الدبلوماسية المغربية تحركاتها لتوسيع دائرة المساندة الدولية لمبادرة الحكم الذاتي، وتعزيز موقعها ضمن الجهود الأممية الرامية إلى تسوية النزاع عبر المفاوضات والحوار السياسي.