العليمي يدعو إلى تحرك دولي لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية ومحاسبة داعميهم
دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الأمم المتحدة إلى دعم تحرك دولي يرمي إلى تصنيف جماعة الحوثيين منظمة إرهابية، مع تكثيف الجهود الرامية إلى تجفيف مصادر تمويلها ومحاسبة الجهات الداعمة لها، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن.
وجاءت هذه الدعوة خلال اتصال هاتفي أجراه العليمي، الاثنين، مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تناول تطورات الوضع اليمني وانعكاسات التصعيد على الأمن والسلم الدوليين، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».
دعوة للتحرك عبر مجلس الأمن
طالب العليمي بتحرك دولي، عبر مجلس الأمن، لضمان التنفيذ الفعلي لحظر توريد الأسلحة إلى الحوثيين، والعمل على تجفيف مصادر تمويلهم ومحاسبة الجهات التي تدعمهم، إلى جانب المساءلة عن الانتهاكات المنسوبة إلى الجماعة.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن المرحلة الراهنة تستدعي الانتقال من مواقف الإدانة إلى التنفيذ الكامل لقرارات الشرعية الدولية، مشدداً على ضرورة رفع الحصار عن المدن وفتح الطرق والممرات الآمنة أمام المدنيين، وضمان وصول المواد الغذائية والطبية إلى المحتاجين.
وتأتي هذه المطالب في سياق المساعي اليمنية الرامية إلى حشد دعم دولي أوسع لمواجهة الجماعة والضغط من أجل وقف التصعيد واستئناف الجهود السياسية لإنهاء الحرب.
اتهامات للحوثيين بتوسيع الهجمات
وخلال الاتصال، أطلع العليمي الأمين العام للأمم المتحدة على ما وصفه بالهجمات التي تشنها جماعة الحوثيين باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد مؤسسات الدولة والمنشآت المدنية، فضلاً عن توسيع الهجمات على المدن والقرى واستمرار حصار تعز وقصف أحيائها السكنية.
واتهم العليمي الجماعة باستغلال المبادرات السياسية وفترات الهدنة لإعادة ترتيب صفوفها ومواصلة التصعيد العسكري، بدلاً من الانخراط في جهود تسوية النزاع.
كما أشار، وفق الوكالة الرسمية، إلى استمرار احتجاز أكثر من 70 موظفاً أممياً، إلى جانب اختطاف آلاف المواطنين، معتبراً أن هذه الممارسات تزيد من تعقيد الوضع الإنساني والسياسي في البلاد.
غوتيريش يدين الهجمات واحتجاز موظفي الأمم المتحدة
من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الهجمات الحوثية داخل اليمن وعبر الحدود، معرباً عن رفضه استمرار احتجاز موظفي المنظمة الدولية والعاملين العموميين، والانتهاكات التي تتعارض مع قواعد القانون الدولي.
وأكد غوتيريش، بحسب ما نقلته وكالة «سبأ»، التزام الأمم المتحدة بتقديم دعم أقوى للحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية في مواجهة التهديدات، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى الحد من التصعيد وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
تحركات إقليمية لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية
وتأتي دعوة العليمي عقب تحركات إقليمية متزامنة للمطالبة بتصنيف جماعة الحوثيين منظمة إرهابية.
فخلال اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، يوم 17 أكتوبر الجاري، دعت اليمن إلى تصنيف الجماعة منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها، ووقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إليها.
كما دعا المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، في بيان صدر يوم 18 أكتوبر، إلى تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، مؤكداً ضرورة تنفيذ حظر الأسلحة المفروض عليهم بموجب قرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار رقم 2216 الصادر عام 2015.
وكان مجلس الأمن قد أدرج الحوثيين عام 2022 ضمن نظام العقوبات الخاص باليمن، مع إخضاعهم لتدابير حظر الأسلحة. ويهدف التحرك اليمني الجديد إلى حشد دعم دولي إضافي من أجل اعتماد تصنيف الجماعة منظمة إرهابية.
وتعكس هذه التحركات تصاعد الضغوط الدبلوماسية على الحوثيين، في ظل استمرار النزاع وتفاقم تداعياته الإنسانية، فيما يبقى مدى الاستجابة الدولية لهذه المطالب مرتبطاً بمواقف الدول الأعضاء في المؤسسات الدولية المعنية.