جريدة

المغرب ولبنان يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات

وقّعت محكمة النقض المغربية ومحكمة التمييز اللبنانية، اليوم الثلاثاء بالعاصمة الرباط، مذكرة تفاهم تروم تعزيز التعاون القضائي بين البلدين، وتوسيع مجالات تبادل الخبرات والتجارب الفضلى، بما يسهم في تطوير الأداء القضائي والإداري وتحديث منظومة العدالة.

وجرى توقيع هذه الاتفاقية من طرف محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمغرب، وسهيل عبود، الرئيس الأول لمحكمة التمييز اللبنانية ورئيس مجلس القضاء الأعلى، في خطوة تهدف إلى إرساء شراكة مؤسساتية بين الجهازين القضائيين في البلدين.

تبادل الأحكام والبحوث القانونية والتكوين القضائي

وتشمل مجالات التعاون المنصوص عليها في المذكرة تبادل الأحكام والقرارات القضائية والبحوث القانونية، إلى جانب تنظيم برامج للتكوين وتبادل الخبرات في عدد من المجالات، من بينها حقوق الإنسان، ومكافحة الفساد، والتصدي للجرائم المالية والإلكترونية العابرة للحدود.

كما تركز الاتفاقية على تعزيز التحول الرقمي داخل المؤسسات القضائية، وتحديث أساليب تدبير الملفات، وتطوير أنظمة الأرشفة الإلكترونية، بما من شأنه دعم النجاعة وتحسين جودة الخدمات القضائية والإدارية.

تعزيز التفتيش القضائي وتقييم الأداء

وتنص المذكرة كذلك على تبادل التجارب والخبرات في مجال التفتيش القضائي وتقييم الأداء وآليات المساءلة، مع التشديد على ضرورة احترام استقلالية القضاء في البلدين، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان العدالة وتعزيز الثقة في المؤسسات القضائية.

ولضمان تفعيل مقتضيات الاتفاقية على أرض الواقع، اتفق الطرفان على إحداث لجنة متابعة مشتركة تتولى إعداد خطة عمل سنوية، والإشراف على تنظيم الندوات وورشات العمل، وتتبع المبادرات والأنشطة المشتركة.

كما تتيح المذكرة إمكانية عقد اجتماعات حضورية أو عن بُعد، بما يسهل التنسيق المستمر بين المؤسستين وتبادل المعارف والخبرات.

وتندرج هذه الخطوة في سياق تعزيز العلاقات المؤسساتية بين المغرب ولبنان، وتطوير التعاون القانوني والقضائي بينهما، بما يدعم تحديث منظومة العدالة والارتقاء بأدائها، من خلال الاستفادة من التجارب المشتركة وتكثيف التنسيق بين المؤسسات القضائية في البلدين.