الرباط – تواجه الحكومة المغربية تداعيات الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، حيث أعلنت عن مواصلة دعم غاز البوتان والكهرباء، إلى جانب صرف دعم استثنائي قريب لفائدة مهنيي النقل، في خطوة تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين ومواجهة انعكاسات التوترات الجيو-سياسية على الاقتصاد الوطني. وعُقد الاجتماع الأول للجنة الوزارية لمتابعة تداعيات الأزمة برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قدمت خلاله القطاعات الحكومية سيناريوهات حول انعكاسات الأزمة وسبل التخفيف من آثارها.
في المجال اللوجستي، يبرز ميناء طنجة المتوسط كحلقة وصل استراتيجية بديلة، معززًا مكانته في استقبال السفن التي تعيد شركات الملاحة توجيه مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح، وفق ما أفاد المدير العام للميناء، إدريس عرابي، وسط توقعات بأن هذه التحولات ستقوي دور المغرب في سلاسل الإمداد العالمية.
على صعيد النقل الجوي، كشفت الحكومة عن خطط لتوسعة المطارات المغربية واعتماد رقمنة شاملة لمسار المسافرين استعدادًا لاستضافة استحقاقات دولية كبرى، وعلى رأسها كأس العالم. وأكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن المشاريع ستساهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات لمواكبة النمو المتزايد في حركة النقل الجوي.
في قطاع المياه والطاقة، تجاوزت أشغال سد وادي الخضر نسبة 70% من الإنجاز، وفق تصريح الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، عبد الفتاح صاحبي، ويُتوقع أن يسهم السد في تأمين الماء الصالح للشرب ودعم محطة الحسن الأول الكهرومائية، وتعزيز نقل المياه للمنطقة، إضافة إلى الحد من مخاطر الفيضانات.
الاقتصاد الوطني: تباطؤ طفيف ونمو الطلب الداخلي
أظهرت مؤشرات الحسابات الوطنية للفصل الرابع من 2025 تباطؤ معدل النمو الاقتصادي الوطني إلى 4,1% مقارنة مع 4,2% في الفترة نفسها من 2024، مع تسجيل الأنشطة غير الفلاحية انخفاضًا إلى 4% مقابل 4,8%، بينما ارتفع النشاط الفلاحي بنسبة 4,7%. في المقابل، سجل الطلب الداخلي نموًا بنسبة 6,2% مقابل 6,6% في 2024، مساهمًا بـ6,8 نقطة في النمو الاقتصادي الكلي.
على صعيد التمويل، سجلت القروض البنكية للقطاع غير المالي ارتفاعًا بنسبة 5,8% في فبراير 2026، مدفوعة بالنمو في القروض الممنوحة للشركات، بينما حافظت القروض الممنوحة للأسر على وتيرة شبه مستقرة عند 3,4%.
في مجال الصحة، أطلق المغرب مشروعًا نموذجياً لتأهيل منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية بجهة الرباط، ضمن إصلاح شامل يهدف إلى تعزيز الاستجابة الطبية العاجلة وتوسيع الخدمات الصحية. كما ركز المؤتمر الوطني لداء السكري بطنجة على اعتماد استراتيجيات علاجية متكاملة للحد من عبء الأمراض غير المعدية وتحسين جودة حياة المرضى.
على صعيد الصناعة، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أهمية رفع الصناعة الصيدلانية إلى مرتبة استراتيجية، مع تعزيز الأمن السيبراني لمواجهة التهديدات الرقمية المتصاعدة، في إطار توجه المملكة نحو الصناعة 4.0.
في فاس، دعا كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، إلى تعزيز حجم وجودة التجارة البينية العربية، مشيرًا إلى الإمكانيات الصناعية الواعدة للجهة. كما احتضن مجلس النواب لقاءً لدعم مشاركة الشباب في النقاش العمومي، ضمن برنامج “إشراك الشباب في العمل البرلماني” الذي تنفذه مؤسسة وستمنستر.
تستضيف الدار البيضاء معرض “Morocco Fashion Style & Tex”، في نسخته الحادية عشرة، والذي يعد منصة دولية لتسريع التبادلات التجارية وتعزيز الشراكات في قطاع النسيج والموضة والآلات الصناعية، مسلطًا الضوء على التحولات الكبرى التي تشهدها الصناعة على الصعيدين الوطني والدولي.