جريدة

النيابة العامة تستعرض حصيلة 2025 وتؤكد التزامها باستقلال القضاء وحماية الحقوق

ميديا أونكيتت 24

أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أن افتتاح السنة القضائية 2026 يشكل محطة أساسية لتقييم حصيلة عمل النيابة العامة خلال السنة القضائية المنصرمة، وتجديد الالتزام الراسخ بدعم استقلال السلطة القضائية وتعزيز حماية الحقوق والحريات.

وأوضح البلاوي أن هذه المناسبة تتيح الوقوف على الجهود الكبيرة التي بذلها قضاة المملكة خلال سنة 2025، واستحضار ما تحقق من منجزات، مع تجديد العزم على مواصلة مسار الإصلاح والبناء بما يضمن إحداث نقلة نوعية في أداء النيابة العامة على مختلف المستويات.

وأشار رئيس النيابة العامة إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها السياقان الوطني والدولي تفرض تطوير آليات العدالة الجنائية لمواكبة تطور أنماط الجريمة، وتعزيز فعالية القضاء، مؤكداً في هذا الإطار حرص النيابة العامة على تكريس سيادة القانون وتعميق ثقة المواطن في المؤسسات القضائية.

وعلى مستوى محكمة النقض، سجل البلاوي أداءً متميزاً للنيابة العامة خلال سنة 2025، حيث بلغ عدد الملتمسات الكتابية المقدمة 54.049 ملتمساً، بمعدل سنوي ناهز 1.039 مذكرة لكل محامٍ عام، مقابل 1.017 مذكرة خلال سنة 2024. كما ارتفع عدد طلبات التسليم إلى 96 طلباً مقابل 63 طلباً سنة 2024، في حين بلغ عدد طلبات المراجعة 73 طلباً مقابل 67، وسجلت طلبات الطعن بالنقض لفائدة القانون 14 طلباً، مقابل 7 فقط خلال السنة السابقة.

وفي ما يخص طلبات الإحالة من أجل حسن سير العدالة، بلغ عددها 31 قضية خلال سنة 2025 مقابل 28 سنة 2024، بينما ارتفع عدد طلبات إعادة النظر في القرارات الصادرة عن محكمة النقض إلى 83 طلباً مقابل 55 طلباً في السنة الماضية.

وفي إطار تعزيز الكفاءات المهنية، كشف رئيس النيابة العامة عن تنظيم أربع دورات تكوينية لفائدة المحامين العامين بمحكمة النقض، إضافة إلى المشاركة في دورة نظمها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بهدف تمكين القضاة من مواكبة المستجدات القانونية ومعالجة الإشكالات العملية المعروضة أمام المحكمة. وأكد أن هذه المبادرات تندرج ضمن استراتيجية تروم الرفع من جودة الأداء القضائي ومواكبة التحولات التشريعية والاجتهادات القضائية.

وعلى صعيد العمل اليومي للنيابات العامة، أوضحت المعطيات أن عدد الشكايات المسجلة خلال سنة 2025 بلغ 574.972 شكاية، تم البت في 525.381 منها بنسبة إنجاز وصلت إلى 91%. كما بلغ مجموع المحاضر الرائجة أمام النيابات العامة 2.490.240 محضراً، تم الانتهاء من معالجة 2.320.092 محضراً.

وفي ما يتعلق بالاعتقال الاحتياطي، سجلت النيابة العامة تراجعاً ملحوظاً، إذ بلغ معدل المعتقلين احتياطياً 8.84% من مجموع الساكنة السجنية، مقارنة بـ29.17% وفق المفهوم القديم و31.79% سنة 2024، وهو ما يعكس سياسة ترشيد الاعتقال وتسريع البت في القضايا.

كما واصل قضاة النيابة العامة جهودهم في مجال مراقبة أماكن الاحتجاز، حيث أنجزوا 22.944 زيارة لمراكز الحراسة النظرية بنسبة إنجاز فاقت 118%، إضافة إلى 201 زيارة للمؤسسات العلاجية للأمراض العقلية والنفسية بنسبة 148%، و1.186 زيارة للمؤسسات السجنية. وتم خلال السنة نفسها إلغاء 70.948 مذكرة بحث، من بينها حوالي 15 ألف مذكرة نتيجة التعديلات الجديدة لقانون المسطرة الجنائية.

وفي مجال حماية الفئات الهشة، ساهمت النيابة العامة في إعادة 78.221 طفلاً إلى مقاعد الدراسة، بنسبة فتيات بلغت 39%، وفتحت 24.806 ملفات مرتبطة بالعنف ضد النساء، كما عالجت 105 قضايا متعلقة بالاتجار بالبشر، وأصدرت 12.174 ملتمساً لمنع الزواج المبكر، بنسبة رفض وصلت إلى 84%.

أما في ما يخص حماية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، فقد تمت معالجة 1.808 ملتمسات في إطار مساطر صعوبات المقاولة، وتقديم 177 طلباً جديداً مقابل 144 سنة 2024، إضافة إلى 47 طلباً لتطبيق العقوبات المدنية في حق المسيرين، مقابل 27 طلباً خلال السنة السابقة.

وفي مجال الجرائم المالية، سجلت النيابة العامة 1.407 قضية، مع ضبط 60 حالة رشوة عبر الخط المباشر لرئاسة النيابة العامة. كما سجلت المحاكم الابتدائية المختصة 839 قضية غسل أموال مقابل 801 قضية سنة 2024، إلى جانب تسجيل 257 إنابة قضائية و78 طلب تسليم، في إطار تعزيز التعاون القضائي الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وتعكس هذه الحصيلة، وفق رئيس النيابة العامة، الدينامية المتواصلة التي