حصد حادث سير مروّع أرواح ثمانية أشخاص، وذلك على مستوى دوار تروا ياسين التابع لجماعة بيكودين (قيادة أركانة) بإقليم تارودانت.
ووفقًا للمصادر الرسمية للسلطات المحلية بالإقليم، وقع الحادث على الطريق الوطنية رقم 11، حيث شهدت الطريق الرئيسية اصطدامًا عنيفًا بين شاحنة مخصصة لنقل الخضر والفواكه وسيارة أجرة من الصنف الأول (تاكسي كبير)، كان على متنها سبعة ركاب بالإضافة إلى السائق، في طريقهم نحو مدينة شيشاوة.
لم تنجُ أي نفس من ركاب السيارة، حيث أسفر الاصطدام عن وفاة جميع الركاب الثمانية في مكان الحادث، مما حول الرحلة الاعتيادية إلى مأساة إنسانية طالت عدة أسر.
فور تلقي الإنذار، انتقلت إلى عين المكان فرق التدخل بسرعة، حيث حضرت السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي وفرق الوقاية المدنية، الذين تدخلوا بشكل عاجل لتأمين موقع الحادث وتقديم الإسعافات الأولية، غير أن خطورة الاصطدام لم تترك مجالًا لأي محاولة إنقاذ.
وتمّ لاحقًا نقل جثامين الضحايا، في عملية logística محزنة، إلى مستودع الأموات التابع للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني في مدينة أكادير، انتظارًا لتسليمها إلى ذويها بعد إتمام الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.
وأفادت السلطات بأن مصالح الدرك الملكي قد فتحت بحثًا قضائيًا معمقًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد الظروف الدقيقة والحقيقية التي أدت إلى وقوع هذا الحادث الأليم، ومعرفة جوانب الإهمال أو التقصير المحتملة، سواء ما تعلق بحالة الطريق، أو السرعة، أو الحالة التقنية لإحدى المركبتين.
هذه الحادثة تسلط الضوء مرة أخرى على ضرورة تكثيف الحملات التحسيسية حول مخاطر الطريق، وتعزيز الرقابة على المركبات الثقيلة، ومراجعة شروط السلامة على الطرقات الوطنية، خاصة تلك التي تشهد حركة مرور كثيفة وحوادث متكررة، لمنع تكرار مثل هذه المآسي التي تخلف وراءها دمارًا وأحزانًا لا تُمحى.