جريدة

تحالف اليسار يحسم موقفه من انضمام أسامة باريك إلى مجموعته النيابية

أكدت مجموعة تحالف اليسار بمجلس النواب أن انضمام النائب البرلماني أسامة باريك إلى صفوفها غير مطروح في الوقت الراهن، موضحة أن مواكبته في تجربته البرلمانية وتقديم الدعم والتكوين له يختلفان عن مسألة الالتحاق بالمجموعة النيابية.

ويأتي هذا التوضيح عقب عرض سابق قدمته القيادية اليسارية نبيلة منيب على باريك، من أجل مواكبته وتقاسم الخبرة معه في مجال العمل البرلماني، بما يساعده على اكتساب آليات الممارسة التشريعية والترافعية داخل المؤسسة التشريعية.

نبيلة جلال: مواكبة النواب لا تعني الانضمام إلى المجموعة

وأوضحت نبيلة جلال، رئيسة ومنسقة مجموعة تحالف اليسار بمجلس النواب، أن التعامل مع النائب أسامة باريك والتعاون معه يشكلان مصدر اعتزاز، بالنظر إلى كونه منتخباً يتمتع بشرعية انتخابية ويمثل ساكنة دائرته الانتخابية.

وأكدت أن أبواب المجموعة تظل مفتوحة أمامه للاستفادة من الخبرات والتكوين والمواكبة، شأنه في ذلك شأن باقي النواب الذين قد يحتاجون إلى الدعم لتطوير أدائهم البرلماني.

وشددت جلال على ضرورة التمييز بين تقديم المساعدة والتكوين للنواب، وبين الانضمام الرسمي إلى المجموعة النيابية، معتبرة أن الأمرين يختلفان من حيث الطبيعة والتدبير.

وفي هذا السياق، أكدت أن مسألة التحاق باريك بالمجموعة لم تُطرح للنقاش الداخلي، مشيرة إلى أن الموضوع غير مطروح حالياً، دون أن يعني ذلك اتخاذ موقف بالرفض أو القبول، بل إنه لم يدخل أصلاً ضمن التداول داخل المجموعة.

العمل البرلماني يتطلب الإلمام بالآليات التشريعية

وأبرزت المسؤولة عن المجموعة النيابية التي تضم حزبي فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد أن العمل البرلماني يقوم على قواعد مؤسساتية وآليات محددة، تتطلب الإلمام بمختلف جوانب الممارسة التشريعية والرقابية.

وتشمل هذه الآليات، وفق توضيحاتها، كيفية تقديم مقترحات القوانين، وصياغة الأسئلة البرلمانية، وإعداد المرافعات، فضلاً عن سبل إيصال انشغالات المواطنين والدفاع عن قضاياهم داخل المؤسسة التشريعية.

واعتبرت جلال أن التكوين والمواكبة يشكلان عنصرين أساسيين لتطوير أداء النواب، مشيرة إلى أن المؤسسة البرلمانية والفرق والمجموعات النيابية تضطلع بأدوار مهمة في هذا المجال، بما يساهم في تعزيز فعالية العمل التمثيلي.

أسامة باريك يخوض تجربته البرلمانية الأولى

وكان النائب البرلماني أسامة باريك، الذي يمثل الدائرة الانتخابية المحلية لميدلت عن حزب الوحدة والديمقراطية، قد تحدث خلال جلسة عمومية انعقدت الأربعاء، خُصصت لانتخاب أعضاء مكتب مجلس النواب ورؤساء اللجان النيابية الدائمة، عن العرض الذي تلقاه من نبيلة منيب بشأن مواكبته وتقاسم الخبرة معه في العمل النيابي.

وفي تصريح لموقع «هسبريس»، أكدت نبيلة جلال أن توفير التكوين والمواكبة لا يثير أي إشكال، سواء تعلق الأمر بباريك أو بغيره من النواب البرلمانيين، مشددة على أن الاستفادة من الخبرات لا تستلزم بالضرورة تغيير الانتماء إلى مجموعة نيابية أخرى.

وأضافت أن تدبير الشؤون الداخلية للمجموعة يقوم على التشاور والعمل الجماعي، وأن القرارات تُتخذ وفق قواعد ديمقراطية تحترم إرادة مختلف العضوات والأعضاء، بما ينسجم مع المبادئ التي يتبناها الحزبان المتحالفان.

تعثر تجربة «الخيار الديمقراطي» أعاد ترتيب الاصطفافات البرلمانية

وسبق لأسامة باريك أن التحق بمجموعة «الخيار الديمقراطي»، التي كانت تضم ستة نواب برلمانيين، غير أن هذه المبادرة لم تستمر، ما أفضى إلى إعادة ترتيب بعض الاصطفافات داخل مجلس النواب.

ووفق المعطيات الواردة في التقرير، انتقل ثلاثة نواب إلى صفوف حزب التقدم والاشتراكية، فيما انضمت نائبة برلمانية عن حزب الديمقراطيين الجدد، الذي يحمل رمز البصمة، ونائبتان عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، الذي يحمل رمز الزيتونة.

ويأتي موقف تحالف اليسار في سياق تدبير التوازنات الداخلية للمجموعات النيابية، مع التأكيد على أهمية التكوين وتبادل الخبرات بين النواب، باعتبارهما مدخلاً لتحسين الأداء البرلماني وتعزيز قدرة المنتخبين على تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم.