لم يحسم قادة حزب العدالة والتنمية بعد موقفهم النهائي بشأن ترشيح أمينهم العام عبد الإله بنكيران لخوض غمار المنافسة، سواء بدائرة الموت بحي يعقوب المنصور في الرباط، أو بمدينة سلا التي اعتاد الحزب تحقيق نتائج إيجابية بها خلال محطات انتخابية سابقة.
ووفق معطيات متطابقة، فإن القرار المرتقب لن يكون معزولاً عن قراءة دقيقة لمزاج القواعد الحزبية في الرباط وسلا، باعتبارهما مجالين انتخابيين ذوي رمزية سياسية خاصة. كما سيأخذ بعين الاعتبار توصيات اللجنة المكلفة بتدبير الاستحقاقات داخل الحزب، والتي تضطلع بدور استشاري وتنظيمي في رسم ملامح المشاركة الانتخابية وتحديد الأسماء القادرة على ضمان حضور قوي في المشهد التنافسي.
مصادر مطلعة تشير إلى أن الحسم النهائي سيخضع كذلك لموقف بنكيران الشخصي، حيث يُرتقب أن يجري سلسلة مشاورات مع دائرته المقربة قبل إعلان قراره. ويأتي ذلك في سياق سياسي وانتخابي دقيق، يفرض حسابات متعددة تتداخل فيها الاعتبارات التنظيمية مع رهانات إعادة التموقع واستعادة الزخم الانتخابي.
ويرى متابعون أن ترشيح بنكيران، إن تم اعتماده، سيحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد المحلي، نظراً لرمزية الرجل داخل الحزب وحضوره في النقاش العمومي الوطني. في المقابل، فإن اختيار عدم الترشح قد يُقرأ باعتباره توجهاً لإفساح المجال أمام قيادات جديدة أو إعادة ترتيب الأولويات الداخلية.
وبين ترقب القواعد الحزبية وانتظار القرار الرسمي، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه