جريدة

حزب التجمع الوطني للأحرارينتهك حق الصحفيين في التغطية خلال مؤتمر

ميديا أونكيت 24

أقدم حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الجديدة، يوم السبت، على منع المراسلين الصحفيين من تغطية نشاط حزبي، في خطوة خطيرة تسيء إلى الممارسة الديمقراطية وتمسّ بشكل مباشر مكانة الصحافة المغربية.
لم يأتِ هذا المنع في سياق تنظيمي عادي، بل جاء تحت ذرائع واهية وتخريجات غير قانونية، حاول من خلالها المنظمون تبرير إقصاء الإعلام المستقل، في سلوك يعكس عقلية إقصائية تتنافى مع أبسط مبادئ الشفافية والانفتاح.
واستهدف هذا القرار مراسلين معتمدين ينتمون إلى إعلام مستقل، وهو الإعلام الذي شدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في خطبه السامية، على دوره الحيوي في تأطير الرأي العام وخدمة القضايا الوطنية.
ويطرح هذا السلوك أسئلة مقلقة حول واقع حرية الصحافة، إذ كيف يُمنع الصحفي من أداء واجبه المهني في مغرب صادق على دستور 2011، الذي يضمن حق الوصول إلى المعلومة، ويكفل للصحافة حق التغطية دون تضييق أو وصاية؟
ويرفع الحزب نفسه، في تناقض صارخ، شعارات براقة من قبيل «تستاهل أحسن»، بينما يُقصي الإعلام ويغلق الأبواب في وجه الصحفيين، ضاربًا عرض الحائط الالتزامات الدستورية والأخلاقية.
ولا يمكن فصل ما وقع بمدينة الجديدة عن سياق أوسع، إذ تُظهر هذه الممارسات استمرار بعض الفاعلين السياسيين في التعامل مع الصحافة كعبء يجب التحكم فيه، لا كسلطة رابعة تُسهم في ترسيخ دولة الحق والقانون.
ويؤدي منع الصحفيين من التغطية إلى تقويض الثقة في الخطاب السياسي، ويبعث برسائل سلبية إلى الرأي العام، مفادها أن حرية الإعلام تُقبل فقط حين تخدم مصالح انتخابية ضيقة.
وأمام هذا الوضع، يُطالب الجسم الصحفي بتوضيح صريح وتحمل كامل للمسؤولية، لأن كرامة الصحفي ليست امتيازًا يُمنح أو يُسحب، بل حق دستوري مكفول بالقانون.
ويظل السؤال قائمًا بإلحاح:
من يحمي الصحافة حين تُقصى؟ ومن يوقف العبث بحرية الإعلام؟