تواصل القيادة الجهوية للدرك الملكي بالخميسات تنفيذ إستراتيجية أمنية “هجومية” منذ مطلع مارس 2026، بعد أن انتقلت من الحواجز الثابتة إلى المداهمات النوعية في معاقل ترويج الممنوعات والنقاط السوداء بالإقليم.
ووفق مصادر محلية، لم تعد تضاريس مناطق والماس والمعازيز الوعرة ملاذاً آمناً لمروجي المخدرات والمسكرات، حيث نفذت عناصر الدرك عمليات تمشيط واسعة، أسفرت عن شل حركة عصابات متخصصة في الاعتراض السبيل. وأبرز هذه العمليات كانت الإطاحة ببارون محلي كان يتخذ من الشعاب الغابوية مركزاً لتوزيع “ماء الحياة” والمخدرات الصلبة، وهو ما أعاد الطمأنينة لمستعملي الطريق الرابطة بين الخميسات ووالماس وفي سيدي علال البحراوي وعين الجوهرة.
كما وجهت المصالح الدركية ضربات قاصمة لمصانع سرية لتقطير مسكر “الماحيا”، حيث تم حجز آلاف اللترات وتفكيك شبكة لوجيستية كانت تزود الإقليم ومناطق مجاورة بمنتجات تهدد السلامة الصحية للمواطنين، مع توقيف أسماء كانت تعتبر “فوق الشبهات”.
ويُعد الجديد في تحركات درك الزمور هذا الموسم هو الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، لا سيما استخدام طائرات الدرون لتعقب الفارين في المناطق الغابوية الكثيفة، مما قلّص هوامش المناورة لدى مروجي الممنوعات الذين كانوا يستغلون التضاريس للإفلات من الملاحقة الميدانية.
ومع اقتراب مواسم الرواج التجاري، كثّفت الدوريات المتنقلة من وجودها في الأسواق الأسبوعية الكبرى مثل الثلاثاء بالخميسات والأربعاء بتيفلت، لقطع الطريق على عصابات سرقة المواشي (الفراقشية) التي تنشط في القرى النائية، في مؤشر على تحول ملموس من الأمن “الإداري” إلى أمن “القرب” الفعلي.
تأتي هذه العمليات لتعكس جدية القيادة الجهوية للدرك الملكي في تعزيز الأمن الإقليمي وحماية المواطنين من مخاطر الممنوعات والجريمة المنظمة.