رويترز: إيران طلبت من الحوثيين تصعيد الهجمات ضد السعودية بقيادة شهلائي
كشفت مصادر إيرانية ويمنية وإقليمية أن إيران طلبت من جماعة الحوثيين، خلال الأسبوع الماضي، تصعيد هجماتهم ضد السعودية، بالتزامن مع التقدم العسكري الذي حققته الجماعة على الساحل الغربي لليمن وسيطرتها على مدينة المخا.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين إيرانيين أن طهران تعهدت، في إطار هذا التصعيد، بتقديم مزيد من التمويل والأسلحة للحوثيين، إلى جانب إرسال عدد من كبار الضباط الإيرانيين للمساعدة في توجيه العمليات العسكرية.
وبحسب المصادر ذاتها، جاء التقدم الحوثي على الساحل الغربي بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإيراني، في إطار تحرك يستهدف فتح جبهة جديدة في المواجهة مع الولايات المتحدة، وتعزيز الضغط على السعودية وتهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وتكتسب السيطرة على مدينة المخا، الواقعة جنوب غربي اليمن، أهمية استراتيجية، بالنظر إلى موقعها القريب من مضيق باب المندب، ما يمنح الحوثيين، وفق المصادر، قدرة أكبر على التأثير في حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
ويتزامن ذلك مع اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة العالمية، في ظل تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن تداعيات التوترات الإقليمية على أسواق النفط والطاقة.
طهران تنفي توجيه الحوثيين عسكريًا
ورغم هذه الاتهامات، تنفي إيران بشكل علني تقديم توجيهات عسكرية مباشرة للحوثيين، وتؤكد أن الجماعة ليست وكيلًا عنها.
وفي السياق ذاته، قال دبلوماسي مطلع على التطورات في المنطقة إن عددًا من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني توجهوا إلى اليمن للإشراف على هجمات الحوثيين ضد السعودية وقيادتها، وذلك بعد أسابيع من النقاشات المتعلقة بالاستراتيجية العسكرية.
في المقابل، أفاد مسؤول إيراني ثالث بأن طهران عقدت عدة اجتماعات مع حلفائها، ومن بينهم الحوثيون، لكنه شدد على أن قرار السيطرة على مدينة المخا اتخذته الجماعة نفسها.
وأضاف المسؤول أن التحرك الحوثي يصب أيضًا في مصلحة إيران، من خلال المساهمة في رفع أسعار النفط وإلحاق أضرار اقتصادية بالولايات المتحدة والسعودية.
اتهامات بدور الحرس الثوري في الحملة
من جانب آخر، قالت خمسة مصادر عسكرية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا إن الحرس الثوري الإيراني وجه الحملة الحوثية في سهل تهامة الساحلي، والتي انطلقت بهجوم مكثف بالصواريخ.
ورجحت مصادر عسكرية يمنية أن يكون القيادي في فيلق القدس، عبد الرضا شهلائي، قد تولى قيادة هذه الجهود، استنادًا إلى اتصالات قالت المصادر إنه جرى اعتراضها، إضافة إلى إفادات من أسرى حوثيين.
غير أن المصادر الإيرانية لم تتمكن من تأكيد دور شهلائي في الحملة الأخيرة، رغم حديثها سابقًا عن وجوده في اليمن خلال السنوات الماضية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، واتساع المخاوف بشأن انعكاسات التحركات الحوثية على أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، فضلًا عن تداعياتها المحتملة على أسواق الطاقة العالمية.