زيلينسكي يرفع القيود عن استهداف مصافي النفط الروسية وسط تحذيرات من اضطراب أسواق الطاقة
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفع القيود المفروضة على استهداف مصافي النفط الروسية، مؤكداً أنه أبلغ القوات العسكرية بالقرار، في خطوة تأتي وسط ضغوط أمريكية لوقف الهجمات على منشآت الطاقة الروسية، ومخاوف متزايدة بشأن انعكاساتها المحتملة على استقرار الأسواق العالمية.
ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن زيلينسكي قوله: «رفع الحظر، انتهى الأمر، لقد أبلغت العسكريين بذلك»، وذلك عقب تقارير تحدثت عن محاولة أوكرانية استهداف مصفاتين لتكرير النفط في مقاطعتي ريازان وساراتوف الروسيتين.
هجمات على مصافي النفط في روسيا
وفي السياق ذاته، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك تعرض مصفاتين للنفط في المقاطعتين لهجوم أوكراني، معتبراً أن كييف لا تُظهر، وفق تقديره، مؤشرات على الاستعداد للتوصل إلى هدنة تشمل قطاع الطاقة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار استهداف منشآت الطاقة ضمن المواجهة الروسية الأوكرانية، حيث تشكل مصافي النفط بنية تحتية حيوية لتكرير الوقود وتأمين الإمدادات، ما يجعل الهجمات عليها ذات أبعاد اقتصادية واستراتيجية تتجاوز نطاق العمليات العسكرية المباشرة.
ضغوط أمريكية لتجنب اضطراب أسواق الطاقة
ويأتي القرار الأوكراني رغم دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الأوكراني إلى وقف الهجمات التي تستهدف منشآت تكرير النفط الروسية، محذراً من التداعيات المحتملة لهذه العمليات على استقرار سوق الطاقة العالمية.
وتحدثت تقارير إعلامية عن احتمال لجوء واشنطن إلى تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف، أو وقف خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» عنها، في حال استمرار استهداف المصافي الروسية. غير أن هذه الإجراءات تظل في حدود ما أوردته التقارير بشأن الخيارات الأمريكية المحتملة.
وتضع هذه التطورات كييف أمام معادلة معقدة، تتمثل في مواصلة الضغط على القدرات الاقتصادية والعسكرية الروسية، مع التعامل مع التحذيرات الأمريكية من تداعيات توسيع نطاق الهجمات على قطاع الطاقة.
موسكو تحذر من تداعيات استهداف منشآت الطاقة
وتتهم موسكو أوكرانيا بالسعي إلى إضعاف الاقتصاد الروسي عبر استهداف منشآت الطاقة، محذرة من أن استمرار هذه العمليات قد ينعكس على أمن الإمدادات والأسواق الدولية، ومؤكدة أن الهجمات ستقابل برد روسي.
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تلعبه منشآت تكرير النفط في تأمين الوقود، وإمكانية تأثر الأسعار والإمدادات بالتطورات العسكرية التي تطال البنية التحتية للطاقة.
مخاوف من تصعيد جديد في الحرب الروسية الأوكرانية
ويثير رفع القيود عن استهداف مصافي النفط الروسية مخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين موسكو وكييف، خصوصاً في ظل تداخل الحسابات العسكرية مع المصالح الاقتصادية الدولية.
وبين رغبة أوكرانيا في زيادة الضغط على روسيا، وتحذيرات واشنطن من تداعيات الهجمات، وتهديدات موسكو بالرد، يبقى مستقبل التصعيد في قطاع الطاقة مرتبطاً بالتطورات الميدانية والمواقف السياسية للأطراف المعنية، وسط ترقب لما قد تحمله المرحلة المقبلة من تأثيرات على أسواق النفط العالمية.