جريدة

ست نساء في حقائب وزارية جديدة بحكومة المنصوري.. تعزيز حضور المرأة في مراكز القرار

أعلن الديوان الملكي، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، عن تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، التي كُلّفت بتشكيل الحكومة من طرف الملك محمد السادس في أواخر شتنبر الماضي، وفق ما أوردته المعطيات المنشورة بشأن التشكيلة الحكومية.

وضمت الحكومة الجديدة، إلى جانب رئيسة الحكومة، ست نساء أُسندت إليهن حقائب وزارية ومناصب وزارية منتدبة، في خطوة تعيد تسليط الضوء على حضور المرأة المغربية في تدبير الشأن العام، ومشاركتها في مواقع المسؤولية وصنع القرار.

وتأتي هذه التعيينات في سياق النقاش المتواصل حول تعزيز مبدأ المناصفة وتكافؤ الفرص، وتوسيع مشاركة النساء في المؤسسات السياسية والإدارية، انسجاماً مع المبادئ التي كرسها دستور المملكة لسنة 2011 بشأن المساواة بين النساء والرجال والسعي إلى تحقيق المناصفة.

ست نساء في مناصب حكومية جديدة

وضمت التشكيلة الحكومية اسم نجوى كوكوس، البرلمانية عن دائرة الدار البيضاء–أنفا ورئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، التي أُسندت إليها حقيبة وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.

كما عُيّنت فاطمة السعدي، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة وعضو مجلس المستشارين، وزيرةً منتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مكلفةً بالإسكان وسياسة المدينة.

ومن الحزب نفسه، تولت قلوب فيطح، عضو المكتب السياسي ورئيسة المنظمة النسائية للحزب، منصب الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة، المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

أما شرفات أفيلال، القيادية في حزب التقدم والاشتراكية والوزيرة المنتدبة السابقة المكلفة بالماء في حكومة عبد الإله بنكيران، فقد أُسندت إليها حقيبة وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.

وفي صفوف حزب الاستقلال، عُيّنت ماديحة خيير، رئيسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية خلال الولاية التشريعية الحالية وعضو اللجنة التنفيذية للحزب، وزيرةً منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفةً بالتكوين المهني والتأهيل.

كما تولت عائشة الكلاع، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، منصب الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، المكلفة بإصلاح الإدارة.

المنصوري: تعييني رسالة إلى النساء المغربيات

وكانت فاطمة الزهراء المنصوري قد اعتبرت، عقب استقبالها من طرف الملك محمد السادس وتكليفها بتشكيل الحكومة، أن تعيينها على رأس الجهاز التنفيذي يشكل مصدر اعتزاز للمغرب ورسالة إلى النساء من أجل مواصلة العمل والمثابرة.

وأكدت المنصوري، في تصريح سابق، إيمان الملك بقدرات المرأة المغربية واستحقاقها التقدير والاحترام، في إشارة إلى أهمية إتاحة الفرص أمام النساء لتولي مناصب المسؤولية والمساهمة في تدبير الشأن العام.

المساواة والمناصفة في الخطاب الملكي

ويحضر موضوع تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة في عدد من الخطابات والرسائل الملكية. ففي رسالة وجهها الملك محمد السادس إلى المشاركين في القمة العالمية الثانية لمبادرة «نساء في إفريقيا»، التي احتضنتها مراكش في شتنبر 2018، شدد على أهمية ترسيخ المساواة بين النساء والرجال باعتبارها حقاً إنسانياً أساسياً، ومطلباً قانونياً، وضرورة اجتماعية واقتصادية.

كما أبرزت الرسالة التحولات التي جاء بها دستور سنة 2011، ولا سيما تكريس مبدأ المساواة في الحقوق والحريات والسعي إلى تحقيق المناصفة، إلى جانب الإشارة إلى البرامج الرامية إلى دعم الاستقلالية الاقتصادية للنساء وتشجيع المبادرة الحرة، فضلاً عن الإصلاحات المرتبطة بحماية المرأة من العنف وتعزيز مشاركتها في المؤسسات المنتخبة.

وفي خطاب العرش لسنة 2022، أكد الملك محمد السادس أن بناء مغرب التقدم والكرامة يقتضي مشاركة جميع المواطنين، نساءً ورجالاً، في مسار التنمية، مشدداً على ضرورة توسيع حضور المرأة المغربية في مختلف المجالات.

كما دعا إلى ضمان الحقوق القانونية للمرأة وتفعيل المؤسسات الدستورية المعنية بقضايا الأسرة والمرأة، وتحيين الآليات والتشريعات الوطنية الكفيلة بالنهوض بوضعيتها.

وتعيد التعيينات النسائية في الحكومة الجديدة طرح سؤال مدى انعكاس الحضور النسائي في المناصب الحكومية على السياسات العمومية والبرامج الموجهة إلى النساء والأسرة، وعلى توسيع فرص المشاركة الفعلية في مراكز القرار، بما يعزز مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.