، باشرت سلطات الملحقة الإدارية الخامسة بمدينة الجديدة، اليوم، حملة مراقبة استهدفت عدداً من محلات الشواء، وذلك تحت إشراف القائدة وبمشاركة عناصر القوات المساعدة وأعوان السلطة المحلية.
وشملت هذه العملية عدة نقاط حيوية، من بينها مناطق للازهرة والمويلحة، مروراً بشارع عبد الكريم ابن تابيث وشارع توفاني، وصولاً إلى محيط المسجد، حيث خضعت ستة محلات للشواء لعمليات تفتيش دقيقة. وتركزت هذه المراقبة على مدى احترام شروط النظافة وجودة المواد الغذائية المعروضة، في ظل الإقبال المتزايد للمواطنين على هذا النوع من المأكولات.
وكشفت المعطيات الأولية عن تسجيل اختلالات في بعض هذه المحلات، خاصة فيما يتعلق بظروف إعداد وتخزين اللحوم، وهو ما يثير مخاوف بشأن سلامة المستهلكين، ويعيد طرح إشكالية فعالية المراقبة الدورية في هذا القطاع الحيوي.
وتأتي هذه الحملة استجابة لتزايد شكاوى الساكنة بخصوص تراجع معايير النظافة في بعض نقاط بيع المأكولات، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى التزام أصحاب هذه المحلات بالقوانين المعمول بها، وكذا حول صرامة الإجراءات الزجرية المتخذة في حق المخالفين.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه المبادرة، رغم أهميتها، تظل في حاجة إلى الاستمرارية والصرامة، حتى لا تبقى مجرد تدخلات ظرفية سرعان ما يتلاشى أثرها. ويؤكد هؤلاء أن إصلاح القطاع يتطلب اعتماد مقاربة دائمة قائمة على المراقبة المنتظمة والتوعية، إلى جانب تطبيق العقوبات اللازمة لضمان احترام المعايير الصحية.
فهل تشكل هذه الحملة بداية فعلية لتقويم قطاع محلات الشواء بمدينة الجديدة؟ أم أنها ستظل مجرد خطوة ظرفية ضمن سلسلة من التدخلات المحدودة؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.