سيول جارفة تشل حركة السير بجهة درعة تافيلالت وتقطع محاور طرقية حيوية
تسببت السيول الجارفة التي شهدتها جهة درعة تافيلالت، مساء الأحد وصباح الاثنين 19 أكتوبر 2026، في انقطاع حركة السير بالطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين مدينتي الرشيدية وكلميمة، بعدما غمرت مياه الأودية عدداً من المقاطع الطرقية، ما عرقل تنقل المواطنين ومستعملي الطريق.
وأفاد مصدر مطلع لهسبريس بأن حركة السير في الاتجاه من كلميمة نحو الرشيدية أصبحت متعذرة مؤقتاً، بسبب ارتفاع منسوب المياه وقوة السيول التي اجتاحت الطريق، فضلاً عن تسجيل أضرار بأحد مقاطع هذا المحور الوطني.
وأضاف المصدر أن الوضع اضطر عدداً من السائقين إلى التوقف والعودة أدراجهم، تفادياً للمخاطر الناجمة عن تدفق المياه وصعوبة عبور المقاطع المتضررة.
السيول تمتد إلى محاور طرقية أخرى
ولم تقتصر الاضطرابات على الطريق الوطنية رقم 10 بين الرشيدية وكلميمة، بل شملت أيضاً عدداً من المحاور الطرقية الأخرى بجهة درعة تافيلالت، خصوصاً على مستوى مناطق النيف والريصاني وأرفود، في اتجاه تنجداد، نتيجة التدفقات القوية لمياه الأودية.
وتسببت هذه الظروف في صعوبات إضافية أمام حركة التنقل، وسط مخاوف من استمرار تأثير التساقطات المطرية وارتفاع منسوب المياه على سلامة مستعملي الطرق، ولا سيما في المقاطع التي تعبر مجاري الأودية أو توجد بمحاذاتها.
تدخلات ميدانية لتأمين مستعملي الطريق
وفور ارتفاع منسوب المياه، باشرت السلطات المحلية، بتنسيق مع عناصر الدرك الملكي ومصالح التجهيز، تدخلاتها الميدانية لتأمين حركة السير والحد من المخاطر المحتملة.
وشملت هذه التدخلات وضع علامات التشوير والحواجز في المقاطع الطرقية المغمورة، لمنع السائقين من المجازفة بعبورها، في انتظار تراجع منسوب المياه واستعادة الظروف الملائمة لإعادة فتح الطرق المتضررة.
دعوات إلى الحيطة وتأجيل التنقلات
ودعت السلطات مستعملي الطريق الوطنية رقم 10 والمحاور المجاورة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتأجيل التنقلات غير الضرورية إلى حين تحسن الأحوال الجوية وعودة حركة السير إلى طبيعتها.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار النشرات الإنذارية التي تنبه إلى احتمال تسجيل تساقطات مطرية رعدية قوية بالمنطقة، بما قد يزيد من تدفق مياه الأودية ويرفع من مخاطر عبور المقاطع الطرقية المنخفضة.
وتعيد هذه التطورات التأكيد على ضرورة الالتزام بتوجيهات السلطات وعدم محاولة اجتياز الطرق التي تغمرها المياه، حفاظاً على سلامة السائقين والركاب، في انتظار استقرار الوضع وإعادة فتح المحاور المتضررة.