جريدة

طنجة.. طعنات قاتلة تودي بحياة مسيّر شركةبمستشفى محمد الخامس

ميديا اونكيت 24

شهد مستشفى محمد الخامس بمدينة طنجة، مساء اليوم الخميس، حادثاً إجرامياً خطيراً هزّ الرأي العام المحلي وخلف حالة من الصدمة والذهول في صفوف الأطر الطبية والمرتفقين، بعد إقدام شخص على قتل مسيّر شركة داخل أسوار المؤسسة الصحية، في واقعة وُصفت بـ”الخطأ القاتل”.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن تفاصيل الحادث تعود إلى حضور الضحية، وهو مسيّر شركة، إلى المستشفى من أجل الاطمئنان على الحالة الصحية لطفلة تبلغ من العمر 14 سنة، كانت قد تعرضت لحادثة سير تسببت فيها شاحنة تابعة للشركة التي يشرف على تسييرها.

وأثناء وجوده بقسم المستعجلات، وأمام محاولته القيام بواجبه الإنساني والقانوني تجاه الطفلة المصابة، تفاجأ بتعرضه لاعتداء مباغت من طرف والدها، الذي وجّه له طعنات قاتلة، معتقداً في لحظة غضب وانفعال أنه السائق المسؤول عن دهس ابنته. ليسقط الضحية مضرجاً في دمائه وسط ذهول الحاضرين.

وفور وقوع الجريمة، عرف المستشفى حالة استنفار أمني قصوى، حيث حلت بعين المكان مختلف المصالح الأمنية لمباشرة التحقيقات الأولية وجمع المعطيات المرتبطة بالحادث. وأفادت مصادر مطلعة أن المشتبه فيه استغل أجواء الفوضى التي أعقبت الجريمة وتمكن من الفرار إلى وجهة مجهولة، فيما باشرت العناصر الأمنية عمليات تمشيط واسعة من أجل توقيفه في أقرب الآجال.

وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، فُتح تحقيق قضائي معمق لتحديد ملابسات هذه الجريمة ودوافعها، وكشف كافة الظروف المحيطة بها، في وقت تم فيه نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي.

وقد أثارت هذه الواقعة المأساوية موجة استنكار واسعة، خاصة وأنها وقعت داخل مؤسسة صحية يُفترض أن تكون فضاءً آمناً لتقديم العلاج والرعاية، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول سبل تعزيز الأمن داخل المرافق العمومية وحماية العاملين والمرتفقين على حد سواء.