فضيحة بيئية مدوّية بسوق سبت الذويب… وجماعة أولاد حسين تغرق في الإهمال والفوضى!
في مشهد لا يليق بكرامة الإنسان ولا بعصر الحداثة، يعيش سوق سبت الذويب ومركز جماعة أولاد حسين بإقليم الجديدة واحدة من أسوأ فترات التدهور البيئي، بعدما تحول المكان إلى مستنقع للنفايات والروائح الكريهة والواد الحار المتفجر من باطن الأرض أمام أعين الجميع… وعلى رأسهم المجلس الجماعي الغائب عن الوعي والمسؤولية.
قنوات للصرف الصحي تقذف بمياه ملوثة وسط الممرات، أراضٍ غارقة في بقع داكنة تشهد على تسرب خطير للواد الحار، أزبال متراكمة في كل زاوية، وبقايا الحاويات والمواد الفاسدة تُركت لتتعفن أمام بائعي الخضر واللحوم… واقع يهدد الأمن الصحي للمرتفقين ويجعل السوق قنبلة بيئية قابلة للانفجار في أي لحظة.

الأدهى من ذلك أن مركز الجماعة نفسه يعيش فوضى لا تُصدق: أكوام من النفايات تملأ الشوارع، غياب تام لعمال النظافة، وروائح تزكم الأنوف، في مشهد يفضح عجزاً مزمناً وارتباكاً فاضحاً في التسيير اليومي، وكأن الجماعة اختارت الانسحاب من واجباتها القانونية والأخلاقية.
أمام هذا الوضع المتعفن، تتساءل الساكنة بحرقة:
أين اختفت الجماعة؟ وأين الميزانيات المخصصة للنظافة؟ وكيف يسمح المسؤولون بترك المواطنين يعيشون وسط هذا الخراب؟
أسئلة ثقيلة… وإجاباتها أكثر مرارة.
اليوم، ومع تفاقم الأزمة ووصولها إلى حدّ الخطر الصحي، لا مناص من تدخل عاجل وحاسم للسيد عامل إقليم الجديدة لوقف هذا النزيف البيئي، وإلزام المسؤولين بالجماعة بتحمل مسؤولياتهم كاملة، أو اتخاذ الإجراءات المناسبة لإعادة الانضباط وتغيير هذا الواقع الذي يُهين الساكنة ويضرب سمعة الإقليم في الصميم.
إن ما يجري بسوق سبت الذويب ومركز جماعة أولاد حسين لم يعد مجرد سوء تدبير…
إنه عارٌ بيئي وإداري يستوجب محاسبة صارمة وتدخلاً فورياً قبل أن يتحول الأمر إلى كارثة صحية لا تُحمد عقباها.