جريدة

فوزي لقجع.. من تدبير الميزانية إلى قيادة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية

عُيّن السيد فوزي لقجع وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، ضمن أعضاء الحكومة الجديدة التي ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس مراسم تعيينهم بالقصر الملكي بالرباط، وفق المعطيات الواردة في الخبر.

ويأتي هذا التعيين في سياق انتقال لقجع من مسؤولياته السابقة في تدبير الميزانية إلى الإشراف على قطاع حكومي محوري يرتبط بإعداد السياسات المالية والاقتصادية للدولة، وتعبئة الموارد العمومية، ومواكبة البرامج الحكومية، وتعزيز نجاعة الأداء العمومي.

وبهذه المناسبة، تتقدم مجموعة «أصوات ميديا»، في شخص مديرها العام الأستاذ محمد عيدني، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة أطر المجموعة وصحفييها وتقنييها وإدارييها، بأحر التهاني وأصدق التبريكات إلى السيد فوزي لقجع، متمنية له كامل التوفيق والسداد في تحمل مسؤولياته الحكومية الجديدة، بما يخدم المصالح العليا للمملكة ويستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين.

من تدبير الميزانية إلى المسؤولية الحكومية

راكم فوزي لقجع تجربة إدارية في المجال المالي، قبل أن يتولى منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية سنة 2021. وخلال هذه المرحلة، ارتبطت مسؤولياته بإعداد الميزانية العامة للدولة، وتتبع تنفيذها، ومواكبة الملفات المرتبطة بالتوازنات المالية وتدبير الموارد العمومية والنفقات الحكومية.

وتندرج هذه المسؤوليات ضمن صلب التدبير المالي للدولة، بالنظر إلى دور الميزانية في تمويل السياسات العمومية وتحديد الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن ضمان التوازن بين الموارد المتاحة والحاجيات المتزايدة لمختلف القطاعات.

وإلى جانب تجربته في الإدارة المالية، راكم لقجع مساراً في مجال التدبير الرياضي، إذ يتولى رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منذ سنة 2014، وهي مسؤولية ارتبطت بتدبير شؤون كرة القدم الوطنية ومواكبة برامجها التنظيمية والتطويرية.

ويمنح هذا المسار المتعدد لقجع تجربة في مجالات مختلفة من التدبير، غير أن انتقاله إلى وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية يضعه أمام نطاق أوسع من الملفات، بالنظر إلى ارتباط هذا القطاع بمختلف السياسات العمومية والبرامج الحكومية.

وزارة الاقتصاد والمالية.. رهانات اقتصادية واجتماعية

تضطلع وزارة الاقتصاد والمالية بأدوار أساسية في إعداد الميزانية العامة للدولة، وتعبئة الموارد المالية، وتدبير النفقات العمومية، ومواكبة السياسة الاقتصادية، فضلاً عن تتبع التوازنات المالية وتطوير آليات الحكامة في تدبير المال العام.

وتتجاوز أهمية هذه المهام الجانب المحاسباتي لتشمل تحديد الأولويات المالية، ومواكبة تنفيذ البرامج الحكومية، وضمان توجيه الموارد نحو المجالات التي تستجيب للحاجيات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

أما إدراج «النجاعة العمومية» ضمن التسمية الجديدة للوزارة، فيسلط الضوء على أهمية تحسين مردودية الإنفاق العام، وتطوير مؤشرات قياس الأداء، وتعزيز التنسيق بين الموارد المالية والأهداف المحددة للبرامج الحكومية.

ويطرح هذا التوجه ضرورة ربط الاعتمادات المالية بالنتائج المحققة، من خلال تقييم أثر السياسات العمومية، والوقوف على مدى تحقيق الأهداف المعلنة، وتحسين أساليب تدبير الموارد المتاحة.

القدرة الشرائية والاستثمار وفرص الشغل

تواجه المسؤولية الحكومية الجديدة مجموعة من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، في مقدمتها حماية القدرة الشرائية، وتحفيز الاستثمار، وتوسيع فرص الشغل، وتحسين جودة الخدمات العمومية، إلى جانب المحافظة على التوازنات المالية وضمان استدامة المالية العمومية.

وتتطلب معالجة هذه الملفات تحقيق توازن دقيق بين تمويل البرامج الاجتماعية والاستثمار في البنيات التحتية، وبين التحكم في النفقات العمومية وتوفير الموارد اللازمة لمواكبة متطلبات التنمية.

كما تبرز أهمية مواصلة تحسين مناخ الأعمال، وتيسير المساطر الإدارية، وتشجيع المبادرات الاستثمارية، بما يساهم في دعم النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل، مع مراعاة الأولويات الاجتماعية والمالية للدولة.

وتظل الشفافية في تدبير الموارد، وتطوير آليات المراقبة والتقييم، وتعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية، من العناصر الأساسية لتحسين أداء المؤسسات ورفع فعالية السياسات العمومية.

«أصوات ميديا» تهنئ فوزي لقجع بنيله الثقة الملكية

بمناسبة تعيين السيد فوزي لقجع وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، تتقدم مجموعة «أصوات ميديا» بتهنئتها الرسمية إلى الوزير، معربة عن متمنياتها له بالتوفيق والنجاح في أداء مسؤولياته الوطنية، ومواصلة الجهود الرامية إلى تطوير تدبير المالية العمومية وتعزيز فعالية الإنفاق الحكومي.

وجاء في نص التهنئة الموجهة إلى الوزير:

«معالي السيد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية المحترم،

يشرفني، أصالة عن نفسي ونيابة عن كافة الأطر والصحفيين والتقنيين والإداريين بمجموعة «أصوات ميديا»، أن أتقدم إلى معاليكم بأحر التهاني وأصدق التبريكات، بمناسبة نيلكم الثقة الملكية السامية وتعيينكم وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية.

وإذ نعبر لكم عن خالص متمنياتنا بالتوفيق والسداد، فإننا نأمل أن تشكل هذه المسؤولية الجديدة فرصة لمواصلة تطوير تدبير المالية العمومية، وتعزيز نجاعة الإنفاق الحكومي، ودعم الاستثمار، والمساهمة في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنات والمواطنين.

كما نؤكد أهمية تعزيز التواصل المؤسساتي مع وسائل الإعلام المهنية، بما يتيح للرأي العام الاطلاع على المعطيات المالية والاقتصادية، وفهم التوجهات العامة للسياسات العمومية، في إطار الشفافية وتوفير المعلومة الدقيقة.

ونسأل الله العلي القدير أن يوفقكم ويسدد خطاكم في أداء مهامكم الوطنية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.

وتفضلوا، معالي الوزير، بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام.

الأستاذ محمد عيدني
المدير العام لمجموعة «أصوات ميديا»
أصالة عن نفسه ونيابة عن طاقم المجموعة».

النجاعة العمومية.. من تدبير الموارد إلى قياس النتائج

لا تقتصر مسؤولية وزارة الاقتصاد والمالية على إعداد الميزانية وتوزيع الاعتمادات، بل تمتد إلى تتبع كيفية استخدام المال العام، وقياس مدى انعكاسه على جودة الخدمات والبرامج الموجهة للمواطنين.

ومن هذا المنطلق، تشكل النجاعة العمومية أحد المحاور المهمة لتطوير التدبير الحكومي، من خلال ربط الإنفاق بالنتائج، وتقييم أثر البرامج، وتحسين آليات المراقبة والتتبع، بما يعزز فعالية السياسات العمومية ويتيح تحديد مكامن القوة ومجالات التحسين.

كما أن تطوير الأداء المالي والمؤسساتي يتطلب تنسيقاً مستمراً بين القطاعات الحكومية، وتوفير معطيات دقيقة حول تنفيذ البرامج، وتعزيز الشفافية في عرض النتائج، بما يساعد على ترسيخ الثقة في المؤسسات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتبقى المرحلة المقبلة مناسبة لمتابعة كيفية ترجمة هذه التوجهات إلى إجراءات عملية، ومدى انعكاسها على تدبير الموارد العمومية وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المعلنة.

وفي ختام هذه التهنئة، تجدد مجموعة «أصوات ميديا» متمنياتها للسيد فوزي لقجع بكامل التوفيق والنجاح في أداء مهامه الجديدة، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، ويعزز الحكامة المالية ونجاعة الأداء العمومي، ويخدم المصالح العليا للوطن.