جريدة

قائد الجيش الباكستاني يتوجه إلى طهران لدعم جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة

أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بأن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، من المرتقب أن يصل إلى العاصمة الإيرانية طهران، الثلاثاء، في زيارة تهدف إلى إجراء مباحثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.

وبحسب الوكالة، ستتركز المباحثات على دور إسلام آباد في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب بحث آفاق تعزيز التعاون الثنائي بين باكستان وإيران، ومناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الإقليمية. ولم تقدم الوكالة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الخطوات المرتقبة في مسار الوساطة، فيما لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من الجانب الباكستاني بشأن الزيارة.

وتأتي هذه التحركات في ظل تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن، واستمرار الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، وسط مساعٍ دبلوماسية لتفادي مزيد من التصعيد والتوصل إلى تفاهمات من شأنها احتواء التوترات القائمة.

وتُعد هذه الزيارة الثانية للمشير عاصم منير إلى إيران منذ أغسطس الماضي، حين أجرى زيارة مماثلة التقى خلالها كبار المسؤولين والقادة الإيرانيين، في إطار الجهود الباكستانية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين وإعادة إحياء المسار التفاوضي.

مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز

وتزامن الإعلان عن الزيارة مع تأكيد طهران استمرار طرح مقترح نقلته إلى واشنطن عبر الوسطاء، ويتضمن إعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة زمنية محددة، في إطار تفاهم محتمل بشأن الملفات العالقة بين البلدين.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأحد، إن المقترح لا يزال مطروحًا على الطاولة، موضحًا أن موافقة الولايات المتحدة على الشروط الإيرانية ستتيح إعادة فتح المضيق خلال ستة أيام، على أن تُستأنف المفاوضات بشأن اتفاق نهائي في اليوم السابع.

ويتضمن المقترح الإيراني المعدل رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ووقف الأعمال القتالية على مختلف الجبهات، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.

في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه للمقترح الإيراني، مشيرًا إلى أنه لم يعد مهتمًا بهذا المسار، بعدما تمكنت القوات الأميركية، وفق تصريحاته، من تأمين الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.

ورغم الموقف الأميركي الرافض، يواصل الوسطاء تحركاتهم الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، في مسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع ويحد من مخاطر اتساع رقعة التوتر في المنطقة.

وتعكس زيارة قائد الجيش الباكستاني أهمية الدور الذي تسعى إسلام آباد إلى الاضطلاع به في الوساطة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تسوية مرتبطة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات بشأن الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية المطروحة.