جريدة

قانون كاتسا الأداة القانونية لفرض الهيمنة الأمريكية

ميديا أونكيت 24

قانون مكافحة أعداء أميركا يعرف اختصارا باسم “كاتسا”، وهو أداة سياسية تهدف إلى فرض العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية على الدول والكيانات التي تعتبرها الولايات المتحدة خطرا على أمنها القومي ومصالحها الإستراتيجية، وبموجبه تُمنع الشركات الأميركية من التعامل مع الكيانات الخاضعة للعقوبات.

يفرض القانون ضغوطا اقتصادية وسياسية على هذه الدول، بعقوبات صارمة تستهدف الجهات المتعاملة معها، مما يجعله إحدى أقوى الأدوات التي تستخدمها أميركا لمحاصرة خصومها الدوليين.

ويحدد القانون 12 نوعا من العقوبات التي يجب تفعيل ما لا يقل عن 5 منها على الأقل ضد البلدان المستهدفة، كما يمنح السلطات الأميركية صلاحية معاقبة الأطراف التي تدخل في معاملات كبيرة مع هذه الدول.

تشريع القانون
في يونيو/حزيران 2017، صوت مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية 98 صوتا لصالح مشروع القانون مقابل صوتين ضده، وكان تعديلا على قانون العقوبات المفروض على إيران.

وبعد موافقة الكونغرس، وقّع الرئيس دونالد ترامب على القانون، ودخل حيز التنفيذ رسميا في أغسطس/آب 2017، وكان يهدف إلى مواجهة التهديدات الخارجية التي تعتبرها الولايات المتحدة خطرا على أمنها القومي ومصالحها الإستراتيجية.

استند القانون إلى مقترح قدّمه أعضاء من الحزبين بمجلس الشيوخ في يناير/كانون الثاني 2017، ردا على استمرار التدخل الروسي في أوكرانيا وسوريا، فضلا عن مزاعم تدخلها في الانتخابات الأميركية لعام 2016.

ويهدف القانون إلى تحويل العقوبات المفروضة سابقا بأوامر تنفيذية رئاسية إلى تشريع مُلزم، كما شمل أحكام “قانون مواجهة النفوذ الروسي في أوروبا وأوراسيا”، الذي طرحه السيناتور بن كاردين في مايو/أيار 2017.

تداعيات سَن القانون
جاء قانون مواجهة أعداء أميركا بالعقوبات نتيجة عدد من الأحداث التي كانت لها تداعيات جيوسياسية واسعة، أبرزها التهديدات المرتبطة بإيران وروسيا وكوريا الشمالية.

وأحد الدوافع الرئيسية وراء سن القانون، كان برنامج الصواريخ النووية الإيراني، إذ ترى الولايات المتحدة، أن أي تقدم في هذا البرنامج قد يؤدي إلى زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل التهديدات المتكررة التي أطلقتها إيران ضد إسرائيل.

وبموجب القانون، يمتلك الرئيس الأميركي سلطة فرض عقوبات على أي جهة يثبت تورطها في بيع أو نقل التكنولوجيا العسكرية إلى إيران.

كما استهدف القانون الحد من النفوذ الروسي، إذ كان للتحركات السياسية الروسية دور أساسي في فرض العقوبات. ووفقا للقانون يمكن للولايات المتحدة فرض عقوبات على روسيا إذا تورطت، هي أو أفراد تابعون لها في أنشطة تشمل الأمن السيبراني ومشاريع النفط الخام والمؤسسات المالية والفساد وانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من المجالات التي تؤثر على الاستقرار الدولي.

أما فيما يخص كوريا الشمالية، فقد جاء القانون باعتباره إجراء رادعا لمواجهة برنامجها النووي وأسلحة الدمار الشامل.

قائمة العقوبات المحتملة
عقوبات على الائتمان أو المساعدات من بنك الاستيراد والتصدير الأميركي.
عقوبات على صادرات السلع والخدمات الأميركية.
عقوبات على القروض الكبيرة من المؤسسات المالية الأميركية.
السعي إلى حجب قروض من مؤسسات مالية عالمية تشمل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
عقوبات على المؤسسات المالية التي تحوز صناديق حكومية أميركية أو تقوم بدور متعامل أميركي رئيسي.
عقوبات على مشتريات أميركية من السلع أو الخدمات.
عقوبات على أي معاملات نقد أجنبي خاضعة للقانون الأميركي.
عقوبات على أي مدفوعات أو تحويلات مصرفية خاضعة للقانون الأميركي.
عقوبات على أي معاملات مرتبطة بالعقارات.
عقوبات على أي استثمارات في أدوات الدين أو الأسهم الأميركية.
رفض منح تأشيرات سفر موظفي الشركات ذوي الصلة بالكيان أو الشخص المستهدف بالعقوبات.
عقوبات على المسؤولين التنفيذيين الرئيسيين الذين لهم صلة بالكيان أو الشخص المستهدف بالعقوبات