جريدة

كمال أوغجي: المسؤول الذي دخل الديوان فأنهى زمن الارتباك وفتح عهد الانضباط بلا خوف ولا تردد

ميديا أونكيت 24 مصطفى القرفي

حين تولّى السيد كمال أوغجي مسؤولية الإشراف على العمل بديوان السيد العامل، لم تكن الإدارة في أفضل أحوالها. تراكمات، تذبذب في الإيقاع، وأبواب مفتوحة أمام العشوائية. لكن دخول هذا الرجل الهادئ ــ الهادئ فقط في مظهره ــ كان بمثابة إعلان لنهاية مرحلة وبداية أخرى مختلفة جذرياً.

فبمجرد مباشرته مهامه، بدأ كمال أوغجي يُعيد صياغة قواعد اللعبة الإدارية. لم يحتج إلى ضوضاء، ولم يستعن بالشعارات. اكتفى بأن حضر… وحضوره وحده يكفي ليُشعر الجميع أن هناك رجلاً يعرف ما يفعل، ويملك من الحزم والكفاءة ما يفرض الاحترام دون أن ينطق كلمة.

في ظرف قصير، تغيّر كل شيء  الارتباك اختفى لقرارات أصبحت واضحة المساطرصارت تُحترم رغماً عن أنف من اعتادوا تجاوزهاوالفوضى الإدارية انهارت أمام قوة الانضباط التي جاء بها هذا الرجل.

كمال أوغجي لم يترك مجالاً للصدفة ولا للمجاملة. فخطه واضحإدارة تُحتر أو تُرتّب.
ملفات تُعالَج… أو تُحاسَبمسؤوليات تُؤد أو يُغلق الباب في وجه كل متهاون.

الذين اشتغلوا معه يعرفون جيداً أن الرجل لا يرفع صوته، لكنه يرفع مستوى العمل. لا يتحدث كثيراً، لكنه يتحرك بذكاء. لا يبحث عن الضوء، لكنه يفرض حضوره بقوة القانون وبقوة الشخصية تغيّر الديوان؟ نعملاعاد الانضباط؟ قطعاً.

كمال أوغجي أثبت أن المسؤول الحقيقي هو من يَظهر أثره قبل أن يظهر هو… ومن يجعل الجميع يفهم أن الإدارة ليست ساحة للمحاباة، بل مجال للانضباط والواجب والالتزام.