أفادت مصادر فلسطينية مقربة من حركة المقاومة الإسلامية _حماس_ لوكالة الأنباء الفرنسية بأن محادثات تجري بين الحركة ووسطاء من مصر وقطر منذ مساء أمس الخميس، 27 مارس 2025، في الدوحة بهدف إحياء اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن في قطاع غزة.
وقال مصدر مطلع على المفاوضات، طلب عدم الكشف عن هويته، إن “اجتماعا بدأ مساء أمس الخميس، بين الوفد المصري المسؤول عن ملف المفاوضات في الدوحة مع وفد قيادي من حماس في محاولة لتثبيت وقف إطلاق النار”. وأشار المصدر ذاته إلى مشاركة “مسؤولين قطريين” إلى جانب الوفد المصري في هذه المحادثات.
حيث ذكر المصدر أن المباحثات تركز على إمكانية التوصل إلى هدنة خلال عيدي الفطر الإسلامي والفصح اليهودي، بالإضافة إلى تسهيل إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة الذي يعاني من أوضاع إنسانية كارثية.
وأوضح مصدر مقرب من حماس أن الحركة “أبدت استعدادها للتعامل بإيجابية ومرونة مع أي اقتراح يؤدي لوقف العدوان والحرب وإدخال المساعدات لغزة وبدء المرحلة الثانية” من الاتفاق المحتمل.
في المقابل، صرح مصدر فلسطيني مطلع آخر لوكالة الأنباء الفرنسية بأنه “لا اختراق حتى الآن” في المحادثات، مضيفا “نؤكد أنه يمكن التوصل لاتفاق لتبادل الأسرى ووقف النار لكن هذا مرهون بموافقة الاحتلال وعدم تعطيله للاتفاق ووقف العدوان”.
وتابع المصدر أن “الوسطاء يقدمون أفكارا تتم دراستها حاليا من الأطراف لتثبيت الهدنة”.
في حين تأتي هذه الجولة من المباحثات بوساطة قطرية ومصرية وأمريكية، بعد جمود تشهده مفاوضات وقف إطلاق النار منذ أسابيع، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من الهدنة التي أعلنت في بداية العام.
وتأتي مباحثات الدوحة غداة تهديد رئيس “وزراء” الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالسيطرة على مناطق في قطاع غزة في حال لم تفرج حماس عن الرهائن المحتجزين لديها.
يذكر أنه منذ استئناف الكيان الصهيوني لعملياته العسكرية في غزة، استشهد ما لا يقل عن 855 شخصا وفقا لبيانات وزارة الصحة في القطاع. كما علقت إسرائيل في وقت سابق من الشهر الجاري دخول المساعدات إلى القطاع المحاصر وأعلنت وقف إمداده بالتيار الكهربائي. وأعلنت الأمم المتحدة يوم الأربعاء الماضي أن استئناف العمليات الصهيونية أدى إلى نزوح 142 ألف فلسطيني خلال أسبوع واحد.
وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار قد أتاحت عودة 33 رهينة إلى إسرائيل، بينهم ثمانية توفوا، فيما أفرجت إسرائيل عن نحو 1800 معتقل فلسطيني من سجونها. أما حصيلة الحرب الإسرائيلية على غزة حتى الآن، فقد بلغت استشهاد ما لا يقل عن 50,208 أشخاص، معظمهم من المدنيين.