تحت شعار “مدينة عصرية تحافظ على أصالتها”، تواصل مدينة مراكش تسريع وتيرة المشاريع الكبرى للتأهيل الحضري، في إطار الاستعدادات لاستضافة فعاليات كأس العالم 2030، والتي من المتوقع أن تجذب ملايين الزوار إلى المدينة الحمراء.
بتاريخ السبت 5 يوليوز 2025، قاد السيد رشيد بنشيخي، والي جهة مراكش–آسفي وعامل عمالة مراكش بالنيابة، جولة تفقدية شملت أبرز الأوراش الجارية بالمدينة. وركزت الزيارة على ثلاثة مشاريع حيوية:
تهيئة ساحة جامع الفنا: الرمز الثقافي والتاريخي لمراكش، والذي يخضع لأعمال تجديد تهدف إلى تعزيز جاذبيته مع الحفاظ على طابعه التراثي.
إعادة تأهيل شارع الحسن الثاني بحي جليز: أحد المحاور الرئيسية الذي يشهد تطويرًا شاملاً لتحسين حركة المرور والبنية التحتية.
بناء مرأب تحت أرضي بساحة الحارثي: مشروع يهدف إلى تخفيف الازدحام المروري، خاصة خلال المواسم السياحية، وتوفير مساحات لركن السيارات والدراجات.
أكد بنشيخي خلال الجولة على ضرورة الالتزام بالمعايير العالية للجودة المعمارية والتهيئة الحضرية، مع تسريع وتيرة العمل لضمان الانتهاء من المشاريع في الآجال المحددة. كما شدد على أهمية الحفاظ على الهوية الأصيلة لمراكش، دون التأثير على حركيتها التجارية والسياحية، والتي تُعد ركيزة أساسية لاقتصادها المحلي.
تنسيق محكم بين الفاعلين
رافق الوالي خلال الزيارة وفد يضم الكاتب العام لعمالة مراكش بالنيابة، ومسؤولين ترابيين وتقنيين، بالإضافة إلى ممثلي شركة العمران مراكش، ومديرية الإسكان، وشركة “مراكش موبيليتي”، وقطاعي السياحة والتراث. ودعا بنشيخي إلى تعزيز التنسيق بين جميع المتدخلين، مع اعتماد آليات تتبع ميداني دقيقة لتجاوز أي عقبات تقنية أو إدارية.
تندرج هذه المشاريع ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات الحضرية، بما يتلاءم مع التطلعات المحلية ويتوافق مع المعايير الدولية. ويأتي هذا الحراك التنموي لتمكين مراكش من الاضطلاع بدورها كوجهة سياحية عالمية، وقادرة على استضافة حدث ضخم مثل كأس العالم 2030، مع ضمان راحة الساكنة وتحسين جودة العيش.
بخطى ثابتة، تواصل مراكش كتابة فصل جديد من تاريخها، يجمع بين الأصالة والحداثة، ويُرسي دعائم تنمية مستدامة تليق بمكانتها كجوهرة سياحية وإرث إنساني عالمي.