في إطار قراراته الاقتصادية المثيرة للجدل، فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً على عدة دول اتهمها بالاستغلال الاقتصادي لأمريكا، ومن بينها المغرب. تم تحديد نسبة الرسوم المفروضة على المغرب ب10%، وهو ما يعتبر أدنى معدل فرضه ترامب على أي دولة عربية، ويرجع ذلك لتاريخ التعاون القوي بين المغرب والولايات المتحدة.
تعادل هذه النسبة، بحسب تصريح ترامب، التعريفات المطبقة على البضائع الأمريكية، وهي أقل بكثير مقارنة بالتعريفات على دول أخرى مثل بريطانيا والسعودية ومصر وتركيا. رغم ذلك، يعتقد المراقبون أن هذه الرسوم، رغم كونها نسبية، قد تؤثر سلباً على الاقتصاد المغربي، وخاصة في ظل انفتاحه على الأسواق الدولية واحتكاكه بسلاسل التوريد العالمية، وبالتحديد في قطاع صناعة السيارات.
في حين أن المغرب لا يصدّر سياراته مباشرة إلى الولايات المتحدة، بل يوجه معظم صادراته إلى دول الاتحاد الأوروبي، إلا أن التوترات التجارية العالمية والسياسة الحمائية الجديدة قد تزع استقرار الفاعلين في القطاع.
تسعى سياسة ترامب إلى تعزيز قوة التصنيع الأمريكي وتحقيق توازن تجاري، لكن هذه الإجراءات تساهم أيضاً في تصعيد الحروب التجارية ورفع الأسعار على المستهلكين الأمريكيين. فبينما تفرض الإدارة الأمريكية رسوماً مرتفعة تصل إلى 50% على دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، فإن الجمعية الطيبة بين المغرب وأمريكا، التي تعود لكون المغرب أول دولة تعترف بالولايات المتحدة، تبرز تفاوتاً ملحوظاً في التعاملات التجارية.
معاملة ترامب للمغرب تعكس العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين الطرفين، بما في ذلك التعاون في مجالات الأمن والتجارة، مما يؤثر بشكل مباشر على السياسات الجمركية