دعا باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، إلى عقد اجتماع عاجل للجنة التنفيذية للكاف (EXCO) لاتخاذ قرارات تنظيمية استثنائية خارج إطار الجمعية العامة العادية، مع فتح ورش مراجعة شاملة للوائح الاتحاد، وعلى رأسها قانون الانضباط. ويأتي هذا التحرك في أعقاب الأحداث التي شهدتها نهائيات كأس الأمم الإفريقية “المغرب 2025”.
وأوضح موتسيبي أن الهدف من هذه الخطوة هو منح الهيئات القضائية التابعة للكاف صلاحيات أوسع لفرض عقوبات أكثر ملاءمة وردعًا في حالات الانتهاكات الجسيمة للنظام الأساسي ولوائح الاتحاد، أو أي تصرفات تسيء لصورة كرة القدم الإفريقية أو تنافسيتها على الصعيد العالمي.
وأكد رئيس الكاف حرص الاتحاد الإفريقي على تعزيز آليات المراقبة واحترام القوانين، وضمان بقاء كرة القدم الإفريقية ومسابقات الكاف نموذجًا يُحتذى به من حيث الانضباط والاحترافية، بما يحفظ مكانتها الدولية.
ويأتي هذا التحرك بعد العقوبات التي أصدرتها لجنة الانضباط عقب نهائي كأس الأمم الإفريقية، والتي شملت لاعبين وأطقمًا تقنية واتحادات وطنية وجماهير، بهدف فرض احترام قوانين اللعب النظيف والحفاظ على نزاهة المنافسات القارية.
فقد قررت اللجنة توقيف مدرب المنتخب السنغالي، بابي بونا ثياو، لخمس مباريات رسمية، مع تغريمه 100 ألف دولار، بسبب سلوك غير رياضي اعتُبر مسيئًا لمبادئ اللعب النظيف وصورة كرة القدم الإفريقية. كما تم توقيف اللاعبين إيليمان نداي وإسماعيلا سار لمباراتين لكل منهما نتيجة تصرفات غير رياضية تجاه الحكم.
كما فرضت اللجنة غرامات مالية على الاتحاد السنغالي لكرة القدم بلغت 615 ألف دولار، شملت سلوك الجماهير والتصرفات غير الرياضية للاعبين وأفراد الطاقم التقني، إضافة إلى عقوبة مرتبطة بتلقي خمسة لاعبين إنذارات خلال المباراة.
وعلى الجانب المغربي، تم توقيف أشرف حكيمي لمباراتين، واحدة منها موقوفة التنفيذ لمدة سنة، بينما عوقب إسماعيل صيباري بالإيقاف لثلاث مباريات رسمية، مع تغريمه 100 ألف دولار بسبب سلوك غير رياضي. كما فرضت غرامات على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بلغت 315 ألف دولار بسبب سلوك غير لائق لبعض جماهير المباراة، واستخدام أشعة الليزر، واقتحام بعض اللاعبين وأفراد الطاقم التقني لمنطقة مراجعة تقنية الفيديو (VAR) وعرقلة عمل الحكم.
وتفتح دعوة موتسيبي لمراجعة قانون الانضباط الباب أمام مرحلة جديدة داخل الكاف، عنوانها التشدد في التعامل مع كل ما من شأنه الإساءة لصورة كرة القدم الإفريقية داخل القارة وخارجها.