نتنياهو يتوعد أعداء إسرائيل بضربات أشد.. وتصعيد في الخطاب قبل الانتخابات
صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه خصوم بلاده، مؤكداً استعداد إسرائيل لتوجيه ضربات عسكرية في أي لحظة تقتضيها الظروف، وموجهاً تحذيراً إلى الأطراف التي تعتبرها تل أبيب تهديداً لأمنها، وذلك قبل أيام من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المرتقبة في 27 أكتوبر الجاري.
وفي بيان مصور نُشر الاثنين، قال نتنياهو إنه تحدث إلى قائد إحدى القواعد العسكرية الإسرائيلية، دون الكشف عن اسمها، واطلع على ما وصفه بقدرة إسرائيل على ضرب أعدائها في اللحظة التي تستدعي ذلك.
وأضاف موجهاً حديثه إلى خصوم إسرائيل: «لا تختبرونا، فستتلقون ضربات أشد قسوة من تلك التي تعرضتم لها حتى الآن»، في تصريحات تعكس استمرار اعتماد الخطاب الأمني والعسكري في رسائل الحكومة الإسرائيلية.
نتنياهو يتحدث عن «عقيدة أمنية جديدة»
وتأتي هذه التصريحات بعد حديث نتنياهو، الأحد، عما وصفه بأنه «عقيدة أمنية جديدة» لإسرائيل، معتبراً أن المواجهات العسكرية الممتدة من قطاع غزة إلى اليمن، مروراً بلبنان وإيران، ساهمت، وفق تقييمه، في مواجهة تهديدات أمنية وإضعاف ما سماه «المحور الإيراني».
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة فرضت، بحسب رؤيته، مراجعة عدد من المبادئ التقليدية للأمن القومي الإسرائيلي، وفي مقدمتها إعطاء الأولوية للهجوم على سياسة الاحتواء والدفاع.
وتعكس هذه التصريحات توجهاً نحو التشديد على الخيار العسكري ضمن المقاربة الأمنية الإسرائيلية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعدد جبهات المواجهة.
إيران في صلب التهديدات الإسرائيلية
وجدد نتنياهو التأكيد على أن من أهدافه الرئيسية منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب السعي إلى إسقاط النظام الإيراني، مشدداً على أن هذه المهمة لم تنته بعد، وأنها ستتحقق، وفق تعبيره، عاجلاً أم آجلاً.
في المقابل، رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بصورة غير مباشرة، مؤكداً أن بلاده بدورها لديها مهام وأهداف لم تتحقق بعد، في موقف يعكس استمرار التوتر السياسي بين طهران وتل أبيب.
وتأتي هذه المواقف في سياق خلافات إقليمية متواصلة، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع التحركات الدبلوماسية، وسط مخاوف من أن يؤدي تصاعد الخطاب المتبادل إلى زيادة احتمالات المواجهة.
الانتخابات الإسرائيلية تزيد حدة الخطاب
وتزامنت تصريحات نتنياهو مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، في ظل منافسة قوية مع أحزاب المعارضة، ومحاولات لاستقطاب مزيد من أصوات الناخبين اليمينيين المتشددين.
ويضع هذا السياق الانتخابي التصريحات الأمنية والعسكرية في واجهة النقاش السياسي الإسرائيلي، حيث يسعى نتنياهو إلى تقديم نفسه باعتباره قادراً على مواجهة التهديدات الخارجية وضمان أمن إسرائيل.
وبين التهديدات المتبادلة مع إيران والتوترات على جبهات إقليمية متعددة، تبقى تداعيات هذه التصريحات مرتبطة بمسار التطورات الميدانية والسياسية خلال الفترة المقبلة.