إن إشكالية القطاع الصحي بإقليم الجديدة تبقى مشتركة مع ما هو وطني مع بعض الإختلافات من حيث السرعتين ويبقى الغلاف المالي الإستثمار وديمومة التمويل في قطاع الصحة العائق الكبير والفجوة بين الطموح والإمكانيات.
وهو من أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الصحية الوطنية، فلإنفاق المالي الحكومي على الصحة مازال ضعيفا حيث لايتعدى حوالي 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أقل بكثير من المتوسط العالمي، ويعادل هذا الإنفاق حوالي 1,500 درهم للفرد سنويا .
فحتى لو توفر الغلاف المالي المتوخى لصيانة المستشفى وتوفير الموارد البشرية من أطقم طبية وشبه طبية وتقنية وإدارية ، سيبقى مشكل التمويل واستمراريته ، فاقليمنا مازال يغلب عليه الطابع القروي وهدا يعني صعوبة الولوجية للخدمات وغياب التغطية الصحية وضمان اجتماعي للأهالي ، زد عليه تفشي البطالة داخل المجال الحضري وغياب التغطيات الصحية لدى الأسر ، إد علمنا حتى الإستفادة من خدمات المستشفى مهما كانت جودتها فهي ليست مجانية .
فإذا كنا نريد أن نبني مستشفى اقليميا منافسا وفي إنتظار أن تقوم الوزارة الوصية والحكومة بدورها من توفير الموارد وخاصة البشرية ، وجب علينا البحت عن مصادر تمويل جديدة و أن نستغل إمكانية الإقليم عبر شراكات واتفاقيات مع الشركات النشيطة بالمناطق الصناعية ، ليس فقط مقابل خدمات الجراحة والتطبيب والاستعجال، ولكن حتى في إجراءات فحوصات طب الشغل من بصر وسمع وتنفس وأشعة ،تحتاجه المقاولات ، وهو ما سيدر على المستشفى مداخيل ، تحسن من قدرته على الإستثمار في الجودة واتساع رقعة الخدمات، وتكوين مستمر للفاعلين وتعويضهم على قدر أدائهم ،فعلى المسؤولين أن يباشروا إلى عرض منتوجهم وخدماتهم على الشركاء المحتملين والمواطنين ، ودعوتهم إلى المساهمة في النهوض بالقطاع وأن لا يبقوا سجناء مكاتبهم ، لتلقي الشكايات واللوم من جانب ، والمديح والإطراء من جانب أخر ، فالجهاد الأكبر للسيد العامل وللسياسيين يبدأ هنا في الإقليم وليس في دهاليز الحكومة والبرلمان ، عبر التنسيق بين المستثمرين وإدارة المستشفى لاستهلاك خدمات المستشفى وإيجاد مناصب الشغل للشباب ، وتسجيلهم بالضمان الإجتماعي حتى تتوفر لهم تغطية صحية كريمة و ولوجية سهلة والدعوة إلى إنشاء جامعة للطب يستفيد من أطرها المستشفى الجامعي ،وحتِّ المنتخبين والمجالس على الصحة الوقائية ، أوله جمع الأزبال وحماية البيئة، وإصلاح الطرق مايؤدي إلى أمراض وحوادث سير تزيد من النفقات على الصحةولأجل كل دالك وجب تغيير وإصلاح الحافلة قبل اختيار السائق.