جريدة

تصاعد التوتر بين سائقي الطاكسي الصغير والكبير بمدينة الجديدة وسط سخط المواطنين

ميديا أونكيت 24 مصطفى القرفي

تشهد مدينة الجديدة في الآونة الأخيرة حالة من الاحتقان والتوتر بين مهنيي قطاع النقل، بعدما اندلع خلاف حاد بين نقابتي الطاكسي الصغير والطاكسي الكبير، على خلفية اشتغال هذا الأخير داخل المجال الحضري للمدينة.

وقد أصدرت نقابة الطاكسي الصغير بيانًا شديد اللهجة، عبّرت فيه عن رفضها القاطع لما وصفته بـ”الاستغلال غير القانوني” للمجال الحضري من طرف سائقي الطاكسي الكبير، واصفة إياهم بـ”خطافي البلايص”. وطالبت النقابة الجهات المختصة بالتدخل العاجل لفرض القانون ومعاقبة المخالفين، ملوّحة في الوقت نفسه بالتصعيد من خلال أشكال احتجاجية أكثر حدة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

في المقابل، لم تتأخر نقابة الطاكسي الكبير في الرد، حيث اعتبرت أن عملها قانوني ولا يشوبه أي خرق، مؤكدة أن الإقبال المتزايد من طرف المواطنين على خدماتها هو خير دليل على ثقتهم فيها. وأضافت النقابة بلهجة متحدية أن “الميدان هو الفيصل”، مشددة على استمرارها في العمل داخل المدينة.

وفي خضم هذا الصراع، عبّر عدد كبير من المواطنين عن استيائهم من خدمات الطاكسي الصغير، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار التنقل، التي تتراوح بين 15 و25 درهمًا، إلى جانب ما وصفوه بسوء المعاملة في بعض الحالات. هذا الوضع دفع العديد منهم إلى الترحيب بدخول الطاكسي الكبير للعمل داخل المجال الحضري، نظرًا لتكلفته المنخفضة التي لا تتجاوز 5 دراهم، ما يجعله خيارًا مناسبًا لفئات واسعة من السكان.

ويرى متتبعون أن هذا الوضع يفرض على مهنيي الطاكسي الصغير مراجعة سياستهم التسعيرية وتحسين جودة خدماتهم، من خلال اعتماد تسعيرة معقولة تتراوح بين 5 و8 دراهم، تتناسب مع المساحة الجغرافية المحدودة للمدينة، وذلك من أجل استعادة ثقة الزبناء وضمان استمرارية نشاطهم.

وفي نهاية المطاف، يبقى المواطن هو الطرف الحاسم في هذه المعادلة، إذ يملك حرية اختيار وسيلة النقل التي تناسب احتياجاته وقدرته الشرائية، في ظل منافسة مفتوحة بين الطرفين.