جريدة

الأمم المتحدة: 6 آلاف قتيل خلال 3 أيام من هجوم الدعم السريع على الفاشر

ميديا أونكيت 24

أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنه وثّق مقتل ستة آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، في تطور خطير يعكس تصاعد العنف واتساع رقعة الانتهاكات في إقليم دارفور.

وأوضح المكتب الأممي أن الأرقام الموثقة تستند إلى معلومات جُمعت من مصادر ميدانية وشهادات ناجين وتقارير شركاء محليين، مشيراً إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع في ظل استمرار الاشتباكات وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.

وتعد الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، من المدن ذات الكثافة السكانية العالية، كما أنها مركز حيوي للعمليات الإنسانية في الإقليم. وقد أثار الهجوم موجة نزوح واسعة بين المدنيين، وسط مخاوف من انهيار الأوضاع الإنسانية وتفاقم معاناة السكان.

دعوات دولية لوقف العنف

ودعا المكتب الأممي جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما شدد على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات المزعومة، ومحاسبة المسؤولين عنها.

وتأتي هذه التطورات في سياق النزاع المستمر في السودان، والذي تسبب في سقوط آلاف الضحايا وتشريد أعداد كبيرة من السكان، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية متفاقمة إذا لم يتم احتواء العنف بشكل عاجل.

من جهتها، حذرت منظمات حقوقية وإنسانية من أن استمرار القتال في الفاشر قد يؤدي إلى مزيد من الضحايا المدنيين، لا سيما في ظل محدودية الخدمات الطبية ونقص الإمدادات الأساسية. كما أشارت إلى أن استهداف المناطق السكنية يفاقم من حجم المأساة الإنسانية ويهدد الاستقرار في الإقليم بأكمله.

في ظل هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى المجتمع الدولي للضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار، وفتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين وتقديم الدعم الإنساني، تفادياً لانزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد والعنف.