أكد فلاديمير بابياكوف، السفير الروسي لدى الرباط، أن العلاقات الاقتصادية بين موسكو والمملكة المغربية تواصل الحفاظ على زخمها القوي، رغم التحديات الجيوسياسية والعقوبات الغربية المفروضة على بلاده. وأوضح في حوار مع وكالة ريا نوفوستي بمناسبة عام 2026، أن المبادلات التجارية بين البلدين استقرت عند حدود ملياري دولار، ما يعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى تزايد اهتمام رجال الأعمال الروس بالسوق المغربية، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والزراعة، معتبراً أن المغرب يمثل منصة واعدة للاستثمار في شمال إفريقيا. وفي المقابل، اتهم الولايات المتحدة بمحاولة إقصاء روسيا من السوق المحلية عبر الضغط لاستبدال الفحم الروسي ببدائل أمريكية، وصفها بأنها “أكثر تلوثاً وأقل جودة”.
وأشاد بابياكوف بالتطور الذي تشهده المملكة بقيادة الملك محمد السادس، منوهاً بما حققته البلاد من إنجازات على مختلف المستويات. وخص بالذكر النجاح التنظيمي لبطولة بطولة إفريقيا للأمم، إضافة إلى تسجيل رقم قياسي في عدد السياح بلغ 20 مليون زائر، ما يعكس جاذبية المغرب المتزايدة كوجهة سياحية عالمية.
وفي السياق ذاته، شدد السفير الروسي على الدور المحوري الذي يضطلع به المغرب في تعزيز الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب، معتبراً أن استقرار المملكة يسهم في دعم الأمن بمنطقة شمال إفريقيا والساحل. كما دعا السياح الروس إلى استكشاف سحر المدن المغربية، من مراكش إلى طنجة، لما تزخر به من تنوع ثقافي وتاريخي.
وعلى الصعيد الرياضي، أعرب بابياكوف عن طموحه لتنظيم مباراة ودية تجمع المنتخب الروسي بـ“أسود الأطلس”، بهدف تعزيز الروابط التاريخية والرياضية بين البلدين. ولم يغفل السفير الإشارة إلى استمرار شعبية الحمضيات المغربية في الأسواق الروسية، مؤكداً أنها ما تزال تتربع على عرش المنتجات الأكثر طلباً لدى المستهلك الروسي.
وتعكس هذه التصريحات، بحسب مراقبين، حرص موسكو على توطيد علاقاتها مع الرباط، سواء على المستوى الاقتصادي أو الثقافي والرياضي، في ظل تحولات دولية متسارعة تعيد رسم ملامح الشراكات الاستراتيجية في المنطقة.