هشتوكة تعزز بنياتها التحتية بمشروع للصرف الصحي وضع حدا لسنوات من الانتظار
المصطفى قرفي، مراسل ميديا اونكيت 24
شهد مركز جماعة هشتوكة بإقليم إقليم الجديدة دينامية ميدانية متسارعة لتنزيل مشروع متكامل لتأهيل وتوسيع شبكة الصرف الصحي، في خطوة تروم معالجة واحدة من أكثر الإشكالات البيئية والصحية إلحاحاً لدى الساكنة. ويأتي هذا الورش في إطار شراكة تجمع المجلس الجماعي مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات (لاراديج سابقاً)، وبدعم من المجلس الإقليمي، بما يعكس توجهاً نحو توحيد الجهود لتدارك خصاص بنيوي طال أمده.
ويهدف المشروع إلى تعميم ربط الأحياء السكنية بشبكة حديثة وفعالة للتطهير السائل، بما يضمن تصريف المياه العادمة في ظروف تقنية تستجيب للمعايير البيئية المعمول بها. كما يرتقب أن يتم ربط هذه الشبكة بمحطة معالجة المياه العادمة المتواجدة قرب مركز الجماعة، وهو ما من شأنه الحد من التصريف العشوائي، وتقليص المخاطر المرتبطة بتلوث الفرشة المائية وانتشار الروائح والحشرات.
ويكتسي هذا الورش أهمية خاصة بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على الصحة العامة وجودة العيش، إذ يُعد الصرف الصحي من المرتكزات الأساسية لأي تنمية محلية مستدامة. فغياب بنية ملائمة للتطهير السائل غالباً ما يؤدي إلى تفاقم مظاهر الهشاشة البيئية، ويضاعف من المخاطر الصحية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن المشروع الحالي لا يمثل فقط استجابة تقنية لحاجيات ملحة، بل يعكس تحولا في مقاربة تدبير الملفات ذات الأولوية، عبر الانتقال من الحلول الظرفية إلى معالجات هيكلية طويلة الأمد. كما يطرح في الآن ذاته تساؤلات حول أسباب تأخر هذا الورش الحيوي خلال مراحل سابقة، رغم ما يشكله من حق أساسي للساكنة.
وقد خلفت الأشغال الجارية ارتياحاً ملحوظاً لدى عدد من المواطنين، الذين يعتبرون المشروع خطوة ضرورية لتجاوز سنوات من المعاناة المرتبطة بضعف شبكة التطهير، معبرين عن تطلعهم إلى استكماله في الآجال المحددة وتوسيع نطاقه ليشمل مختلف أحياء المركز.
وبين مطلب بيئي ملح واستحقاق اجتماعي مؤجل، تبدو هشتوكة اليوم أمام محطة مفصلية في مسار تعزيز بنياتها التحتية، بما يرسخ أسس تنمية محلية تنطلق من الأولويات الحيوية: حماية البيئة، صون الصحة العامة، وضمان شروط عيش كريمة ومستدامة.