قال ادريس الأزمي، القيادي في حزب العدالة والتنمية ونائب أمينه العام، إن سياسة المقعد الفارغ أو أسلوب الانتظارية لا تسهم إلا في تعزيز شبكات التحكم والفساد والريع، وزيادة تراكم الثروات على حساب المصلحة العامة. وأضاف الأزمي، خلال عرضه للتقرير السياسي أمام المجلس الوطني للحزب نهاية الأسبوع، أن هذا النهج يؤدي إلى ضياع فرص التقدم والتنمية ويضر بالمواطنين خاصة الفئات الهشة.
وعبر الأزمي عن أمله في أن تشكل انتخابات 2026 فرصة للنضال السياسي الشريف والمنتج، بما يساهم في إطلاق دورة ديمقراطية وتنموية جديدة تعيد للسياسة جدواها وللمؤسسات المنتخبة مكانتها، وتمنح المواطنين الثقة والأمل. وأكد أن الانتخابات المقبلة يجب أن تضع حداً لحالة الانتظارية والاحتقان، وتحد من تضارب المصالح واستغلال النفوذ والحزبية الضيقة التي وصمت أداء الحكومة الحالية ومعظم الجماعات الترابية المنبثقة عن انتخابات 8 شتنبر 2021.
وشدد الأزمي على أن الحزب مطالب أكثر من أي وقت مضى بمواصلة أداءه النضالي ورفع جاهزيته السياسية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يتماشى مع منهج التدافع والنضال والإصلاح عبر المشاركة المؤسساتية، والترافع لتحسين شروط هذه المشاركة وتعميق البناء الديمقراطي.
ودعا الأزمي إلى بث نفس سياسي وحقوقي جديد يعيد الثقة في العملية الديمقراطية ويقوي شعور الانتماء للوطن، وينعش الأمل في المستقبل، مشيراً إلى أن هذا النهج ضروري لمواجهة العزوف السياسي واللامبالاة التي تتيح استغلال العملية الانتخابية للتربح الشخصي على حساب المصالح الوطنية العليا.