شهد إقليم الجديدة تحولا ملحوظا في مستوى الإحساس بالأمن القضائي لدى المواطنين، وهو تحول ارتبط بشكل وثيق بالدينامية التي أطلقها السيد وكيل الملك محمد المسعودي، من خلال ممارسات قضائية إتسمت بالصرامة، النجاعة، والالتزام العميق بمبادئ العدالة.
فمنذ توليه مهامه، عمل المسعودي على إعادة توجيه أداء النيابة العامة نحو مزيد من الفعالية، عبر التفاعل الجدي والسريع مع شكايات المواطنين، بما أضفى على المسار القضائي طابعا من الحيوية والجدية. هذا التفاعل لم يقتصر على المعالجة الشكلية، بل اتخذ بعدا جوهريا تمثل في إعادة فتح ملفات عالقة، وتحريك المتابعات القضائية في قضايا كانت تعرف نوعا من الجمود، وهو ما عزز قناعة المواطن بأن حقوقه مصونة ولا يمكن أن تضيع.
كما كان لنهجه الصارم في تطبيق القانون، دون تمييز أو محاباة، أثر بالغ في ترسيخ مبدأ المساواة أمام العدالة، وهو ما انعكس إيجابا على تمثلات المواطن الدكالي، الذي بدأ يستشعر حضورا فعليا لمؤسسة قضائية منصفة وقريبة من انتظاراته. وقد تعزز هذا الإحساس مع الجهود المبذولة لمحاربة السمسرة والتدخلات غير المشروعة، حيث تم إرساء مناخ قضائي أكثر شفافية ونزاهة.
وفي سياق متصل، حرص وكيل الملك على تعزيز التنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، بما ساهم في تسريع وتيرة البت في القضايا، وضمان تنفيذ القرارات القضائية بفعالية، وهو ما يشكل أحد المرتكزات الأساسية للأمن القضائي. فنجاعة التنفيذ تعدّ مؤشرا حاسما على مصداقية العدالة وقدرتها على حماية الحقوق.
ولم يغفل المسعودي البعد التواصلي والانفتاح على المجتمع المدني، حيث سعى إلى بناء علاقة ثقة قائمة على الحوار والتفاعل، مما ساهم في تقريب المؤسسة القضائية من المواطن، وترسيخ وعي قانوني يعزز الشعور بالأمان والإنصاف.
إن هذه المقاربة المتكاملة، التي تجمع بين الحزم القانوني والانفتاح المؤسساتي، أفرزت تحولا نوعيا في إدراك المواطنين لدور القضاء، حيث أصبح الإحساس بالطمأنينة والسكينة مرتبطا بوجود عدالة يقظة وفعالة. وعليه، يمكن اعتبار تجربة السيد محمد المسعودي نموذجا في تدبير الشأن القضائي المحلي، بما يكرس فعليا مفهوم الأمن القضائي كأحد أعمدة الاستقرار المجتمعي ودولة الحق والقانون. مراسل ميديا اونكيت 24القرفي المصطفى