تستعد مراكش لاحتضان واحد من أبرز التظاهرات القانونية العالمية، والمتمثل في المؤتمر الخامس والسبعين لـ الاتحاد الدولي للمحامين، المرتقب تنظيمه في 26 أكتوبر 2026، وذلك في ظل تحضيرات مكثفة وتعبئة مؤسساتية تعكس أهمية هذا الحدث على الصعيدين الوطني والدولي.

وجاء هذا في سياق لقاء رسمي رفيع المستوى احتضنته المدينة الحمراء، بحضور وفد دولي هام يتقدمه رئيس الاتحاد الدولي للمحامين وعدد من أعضائه البارزين، إلى جانب شخصيات قانونية وطنية ونقباء سابقين، في خطوة تروم الوقوف على آخر الاستعدادات التنظيمية واللوجستيكية.

حظي الوفد الدولي باستقبال رسمي متميز من طرف السلطات المحلية والمنتخبين، حيث كان في مقدمة المستقبلين الكاتب العام لولاية جهة مراكش–آسفي، ونائب رئيس الجهة، إلى جانب النائب الأول لعمدة المدينة. ويعكس هذا الحضور الرسمي الرفيع مستوى الانخراط الجماعي لإنجاح هذا الحدث الدولي، الذي يُرتقب أن يستقطب آلاف المحامين من مختلف أنحاء العالم.
وأكد المسؤولون المحليون خلال هذا اللقاء استعدادهم التام لتعبئة كافة الإمكانيات الضرورية، سواء على المستوى التنظيمي أو اللوجستيكي، بما يضمن تنظيم مؤتمر يليق بمكانة المغرب ويعزز صورة مراكش كوجهة قادرة على احتضان كبرى التظاهرات الدولية، بفضل ما تتوفر عليه من بنية تحتية ومؤهلات سياحية وحضارية.
من جهته، شدد النقيب مولاي سليمان العمراني على أن التحضيرات الجارية تعكس إرادة مشتركة بين هيئة المحامين بمراكش ومختلف الشركاء المؤسساتيين لإنجاح هذا الموعد الدولي. وأبرز أن احتضان هذا المؤتمر يشكل محطة تاريخية في مسار الهيئة، وفرصة لتعزيز الإشعاع الدولي للمحاماة المغربية.
وأوضح العمراني أن الثقة التي يحظى بها المغرب، واستقبال شخصيات قانونية وازنة، يؤكدان مكانة المملكة كفضاء آمن ومنفتح قادر على تنظيم تظاهرات مهنية كبرى. كما اعتبر أن هذا الحدث يشكل مناسبة لعرض التجربة القانونية المغربية والانفتاح على أفضل الممارسات الدولية.
في المقابل، عبّر رئيس الاتحاد الدولي للمحامين عن إعجابه الكبير بحفاوة الاستقبال وبمستوى التنسيق المتقدم بين مختلف الجهات المعنية، مؤكداً أن مراكش تتوفر على كافة المقومات لإنجاح مؤتمر عالمي بهذا الحجم.
كما نوه أعضاء الوفد الدولي بجدية التحضيرات وسيرها بوتيرة متقدمة، معتبرين أن الجهود المبذولة تعكس احترافية عالية وتؤشر على تنظيم مؤتمر متميز من حيث المضمون والشكل.
ومن المنتظر أن يشكل المؤتمر 75 للاتحاد الدولي للمحامين محطة دولية بارزة للنقاش القانوني وتبادل الخبرات، حيث سيجمع آلاف المحامين والخبراء من مختلف دول العالم. كما سيتيح هذا الحدث فرصة لطرح قضايا مهنية راهنة، واستشراف مستقبل مهنة المحاماة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وبذلك، تواصل مراكش ترسيخ موقعها كعاصمة للقاءات الدولية، وواجهة مشرقة للمغرب في احتضان التظاهرات الكبرى، مؤكدة جاهزيتها لكتابة صفحة جديدة في تاريخ المحاماة الدولية.