يعاني طلبة المركب الجامعي بالحوزية بمدينة الجديدة من مشاكل نقل يومية تؤثر على انتظامهم الدراسي وحياتهم اليومية. يأتي هذا في وقت تشهد فيه المدينة نقاشًا محتدمًا حول دخول سيارات الأجرة الكبيرة إلى المجال الحضري، في سياق توصيات المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة المنعقدة يومي 20 و21 ديسمبر 2024 بمدينة طنجة، والتي أكدت على أهمية تطوير منظومة النقل على المستوى الوطني.
يضم المركب الجامعي بالحوزية، الذي يضم المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وعددًا من مسالك المدرسة العليا للتربية والتكوين، أعدادًا متزايدة من الطلبة، إلا أنهم ما يزالون يواجهون غياب نظام نقل جامعي منظم.
ويصف الطلبة يومهم على الطريق الرابط بين الجديدة وآزمور، حيث ينتظرون الحافلات تحت الشمس الحارقة صيفًا، أو تحت المطر والبرد شتاءً، غالبًا في مشهد خطير على سلامتهم، ويضطر بعضهم للجوء إلى “الأوطوستوب” كحل وحيد، مما يضاعف المخاطر المحتملة. هذا الوضع يؤثر بشكل مباشر على انتظامهم الدراسي، ويؤدي إلى حالات تأخر متكررة عن الحصص الدراسية.
وانطلاقًا من هذا الواقع، اقترحت جامعة شعيب الدكالي، بالتنسيق مع الفاعلين المحليين والإقليميين، عدة حلول لتحسين النقل الجامعي:
فتح حوار بين الجامعة والجماعات الترابية والمجلس الإقليمي وشركة النقل المتعاقدة، بهدف تخصيص حافلات جامعية منتظمة للطلبة، مع توقيتات ملائمة للدروس وإحداث موقف خاص داخل المركب الجامعي، وذلك عبر ملحق تعديلي للاتفاقية الحالية.
إحداث خط لسيارات الأجرة الكبيرة يربط مدينة الجديدة بالمركب الجامعي بالحوزية، بالتنسيق مع المكتب الإقليمي لمهنيي سيارات الأجرة، والذي جرى تجديده مؤخرًا بحضور النائب البرلماني والمنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، السيد رفيق بناصر.
تفعيل اتفاقية منح المجلس الإقليمي للجديدة حافلات للجامعة، لاستغلالها في النقل الجامعي.
هذه الإجراءات المؤقتة تأتي في انتظار معالجة شاملة لإشكالية النقل ضمن رؤية تنمية الميتروبوليتان لمدينة الجديدة-الحوزية-مولاي عبد الله، والتي تُنسق عبر شركة التنمية المحلية بإقليم الجديدة بقيادة عامل الإقليم، سيدي صالح داحا.
ويبقى تحسين النقل الجامعي مطلبًا عاجلًا لضمان ظروف تعليمية أفضل، وسلامة الطلبة، وتعزيز مساهمة الجامعة المغربية في تطوير منظومة النقل الوطني.