أول ظهور علني لدوتيرتي منذ أكثر من عام أمام المحكمة الجنائية الدولية
مثل الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، الأربعاء، أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، في أول ظهور علني له منذ أكثر من عام، وذلك خلال جلسة استماع في القضية التي يواجه فيها اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية على خلفية حملته لمكافحة المخدرات.
ويواجه دوتيرتي، البالغ من العمر 81 عاماً، اتهامات تتعلق بالقتل ومحاولة القتل، على خلفية ما تنسبه إليه المحكمة من صلة بعشرات عمليات القتل التي وقعت خلال فترة توليه رئاسة بلدية دافاو، ثم خلال ولايته رئيساً للفلبين.
وينفي الرئيس الفلبيني السابق الاتهامات الموجهة إليه، فيما سبق له أن تغيب عن عدد من جلسات الاستماع منذ توقيفه العام الماضي، وسط تبرير غيابه بأسباب صحية.
وكان قضاة المحكمة الجنائية الدولية قد خلصوا، في يناير الماضي، إلى أن الحالة الصحية لدوتيرتي تسمح له بالمثول أمام المحكمة، ما مهد لعودته إلى الظهور أمام الهيئة القضائية الدولية.
توقيف دوتيرتي ونقله إلى هولندا
أوقفت السلطات دوتيرتي في العاصمة مانيلا يوم 11 مارس 2025، خلال عهد خلفه فرديناند ماركوس جونيور، قبل نقله جواً إلى هولندا في اليوم نفسه.
ومنذ ذلك الحين، يحتجز دوتيرتي في سجن شيفينينغن، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية المرتبطة بالقضية.
وتتوزع الاتهامات الرئيسية الموجهة إليه على ثلاث مجموعات من الجرائم، تعود إلى فترات مختلفة من مسيرته السياسية والأمنية.
وتتعلق المجموعة الأولى بـ19 جريمة قتل يُزعم أنها ارتكبت بين عامي 2013 و2016، عندما كان رئيساً لبلدية دافاو جنوب الفلبين.
أما المجموعة الثانية، فتتضمن 14 جريمة قتل استهدفت أشخاصاً وصفوا بأنهم “أهداف عالية القيمة”، ووقعت بين عامي 2016 و2017، خلال فترة توليه رئاسة البلاد.
وتتعلق المجموعة الثالثة بـ43 جريمة قتل أخرى يُزعم وقوعها بين عامي 2016 و2018، خلال عمليات استهدفت أشخاصاً يشتبه في استهلاكهم أو الاتجارهم بالمخدرات في مناطق مختلفة من الفلبين.
وتشكل هذه القضية أحد أبرز الملفات المرتبطة بما عُرف خلال عهد دوتيرتي بـ”الحرب على المخدرات”، وهي حملة أثارت انتقادات حقوقية واسعة بسبب أعداد القتلى وظروف تنفيذ العمليات الأمنية.
ويأتي مثول دوتيرتي أمام المحكمة في مرحلة قضائية تواصل فيها المحكمة الجنائية الدولية النظر في الاتهامات المنسوبة إليه، على أن تحدد الإجراءات اللاحقة مدى ثبوت المسؤوليات المنسوبة إليه وفق المسار القضائي المعتمد.