بعد 4 سنوات.. العفو الدولية تتهم السلطات الإيرانية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال احتجاجات 2022
قالت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، إن حملة القمع التي نفذتها السلطات الإيرانية ضد الاحتجاجات التي اندلعت عام 2022 ترقى إلى مستوى “جرائم ضد الإنسانية”، متهمة السلطات بارتكاب انتهاكات شملت القتل والتعذيب والاغتصاب والإخفاء القسري.
وجاء ذلك في تقرير أصدرته المنظمة بالتزامن مع مرور أربع سنوات على اندلاع الاحتجاجات التي هزت إيران عقب وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني، في 16 شتنبر 2022، أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق في طهران.
وأشارت المنظمة إلى أن الاحتجاجات اندلعت بعد توقيف أميني، البالغة من العمر 22 عاماً، بدعوى مخالفة قواعد الحجاب، قبل أن تتحول سريعاً إلى حركة احتجاجية واسعة امتدت إلى مناطق مختلفة من البلاد.
انتهاكات خلال قمع الاحتجاجات
وبحسب منظمة العفو الدولية، فإن حملة القمع التي رافقت احتجاجات 2022 تضمنت أنماطاً متعددة من الانتهاكات، معتبرة أن حجم وطبيعة هذه الانتهاكات تستوفي، وفق تقييمها، عناصر الجرائم ضد الإنسانية.
وأفادت جماعات حقوقية بأن القمع أسفر عن مقتل أكثر من 500 شخص واعتقال أكثر من 22 ألفاً، في وقت نفذت فيه السلطات الإيرانية أحكام إعدام بحق عدد من المحتجين بعد محاكمات تعرضت لانتقادات من منظمات حقوقية.
كما ذكرت منظمات حقوق الإنسان أن قوات الأمن استخدمت خلال تفريق المتظاهرين وسائل متعددة، من بينها الذخيرة الحية والخرطوش والغاز المسيل للدموع والهراوات.
تحذير من تكرار الانتهاكات
وحذرت منظمة العفو الدولية من أن تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال العام الجاري يحمل، بحسب تقريرها، سمات مشابهة لما حدث في 2022، لكنها اعتبرت أن نطاق الإجراءات القمعية كان أوسع وأكثر دموية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت لا يزال فيه ملف احتجاجات 2022 حاضراً في النقاش الحقوقي الدولي، خصوصاً فيما يتعلق بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان حقوق الضحايا وعائلاتهم.
وكانت وفاة مهسا أميني قد شكلت شرارة احتجاجات واسعة تحت شعار “المرأة، الحياة، الحرية”، لتتحول إلى واحدة من أكبر موجات الاحتجاج التي شهدتها إيران خلال العقود الأخيرة.
ويؤكد تقرير منظمة العفو الدولية أن مرور السنوات الأربع لم ينهِ المطالب المتعلقة بكشف حقيقة ما جرى خلال تلك الفترة ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي تقول المنظمة إنها ارتكبت بحق المحتجين.