هجمات البحر الأسود.. الناتو يستعد لتعزيز دفاعاته ويحذر من استهداف دوله الأعضاء
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، استعداد الحلف لتكييف إجراءاته الدفاعية والردعية وفقاً للتطورات الميدانية، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت سفينتين تجاريتين قبالة السواحل البلغارية في البحر الأسود، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية والتوترات مع روسيا.
وقال روته، في منشور على منصة «إكس»، إن الحلف سبق أن عزز إجراءاته الدفاعية على جناحه الشرقي، مؤكداً استمرار مراقبة الوضع الأمني في المنطقة، والاستعداد لاتخاذ التدابير اللازمة بحسب طبيعة التهديدات.
وأضاف الأمين العام للناتو أن الحلف سيواصل متابعة التطورات وتكييف إجراءات الردع والدفاع وفقاً للاحتياجات الأمنية، مشيراً إلى أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء البلغاري، رومين راديف، لبحث تداعيات الهجمات الأخيرة.
بلغاريا تتحدث عن غياب أدلة قاطعة
وكانت سفينتان تجاريتان قد تعرضتا لهجمات بطائرات مسيرة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا في البحر الأسود، في حادث أثار مخاوف بشأن سلامة السفن التجارية وأمن الممرات البحرية بالمنطقة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء البلغاري أن بلاده لا تتوفر على أدلة قاطعة تسمح بتحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات، لكنه أشار إلى أن تقديراته تشير إلى أن روسيا قد تكون المستفيد من هذه التطورات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد المخاوف الأوروبية من الحوادث الأمنية التي يُشتبه في ارتباط بعضها بأنشطة روسية، بما في ذلك هجمات وعمليات تخريب باستخدام وسائل مختلفة.
الناتو يرفع مستوى التحذير العسكري
وتتزامن التطورات في البحر الأسود مع تحذيرات عسكرية أطلقها القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكيفيتش، الذي شدد، يوم الاثنين، على أن الحلف لن يسمح بأن يكون استهداف إحدى الدول الأعضاء أمراً يمكن تحقيق أهدافه.
وأكد المسؤول العسكري أن الناتو سيعمل على ضمان أن تكون أي محاولة لمهاجمة دولة عضو غير مجدية، في رسالة تعكس تشديد الحلف على حماية أعضائه وتعزيز قدراته الدفاعية والردعية.
كما تزايدت المخاوف الأمنية في أوروبا عقب حوادث أخرى، من بينها العثور على طائرة مسيرة محملة بمتفجرات في مطار لايبزيغ الألماني، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن طبيعة التهديدات الأمنية التي تواجهها الدول الأوروبية.
وتضع هذه التطورات أمن البحر الأسود والجناح الشرقي للناتو أمام تحديات متزايدة، في وقت تتواصل فيه التوترات بين الحلف وموسكو، وسط ترقب أوروبي لما قد تحمله المرحلة المقبلة من تطورات عسكرية وأمنية.