جريدة

ترامب: الحوثيون يتصرفون بشكل سيئ للغاية.. وواشنطن تدرس خطوات جديدة بشأن إيران

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، تحركات جماعة الحوثيين في اليمن بأنها «سيئة للغاية»، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وامتداد تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مناطق أخرى من الشرق الأوسط، بما فيها البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وقال ترامب إن الحوثيين ظلوا لفترة طويلة بعيدين عن الواجهة، قبل أن يعودوا إلى تصعيد تحركاتهم، مرجحاً أن يكون ذلك بتوجيه من إيران، في إشارة إلى المخاوف الأميركية بشأن دور طهران في دعم الجماعة وتأثيرها في التطورات الأمنية بالمنطقة.

وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأميركي أنه أجرى اتصالاً بولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى أنه سيتخذ قراراً بشأن إيران «قريباً جداً»، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الخطوات المرتقبة.

كما لم يستبعد ترامب طلب تدخل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لدعم المصالح السعودية، معرباً عن اعتقاده بأن الرئيس التركي سيستجيب لمثل هذا الطلب، في ظل تنامي المخاوف بشأن أمن المملكة وتداعيات الهجمات التي تستهدفها.

تصعيد في البحر الأحمر والسعودية

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب توترات متزايدة، على خلفية الهجمات المنسوبة إلى جماعة الحوثيين، التي تسيطر على مناطق واسعة من اليمن.

وتشير المعطيات الواردة في التقارير الإعلامية إلى أن الهجمات امتدت أيضاً إلى منشآت داخل السعودية، من بينها مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسط حديث عن سقوط قتلى وجرحى وإغلاق المجال الجوي فوق العاصمة السعودية. وتظل هذه الحصيلة والتفاصيل مرتبطة بالمعلومات التي أوردها المصدر الإعلامي، في انتظار التحقق منها عبر بيانات رسمية مستقلة.

أردوغان يؤكد دعم السعودية

وفي تطور ذي صلة، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تضامن بلاده مع المملكة في مواجهة الهجمات الحوثية، ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنها وتعزيز استقرارها، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس».

ويأتي هذا الموقف في سياق تقارب سعودي تركي، بالتزامن مع تحركات إقليمية ترمي إلى تعزيز التنسيق الأمني ومواجهة التحديات المشتركة.

وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقّعت، بحسب ما أورده التقرير، اتفاقية للدفاع المشترك عُرفت باسم «اتفاقية مكة»، خلال قمة ثلاثية احتضنتها مكة المكرمة في 7 أغسطس 2026. وتشير المعلومات المنشورة بشأن الاتفاقية إلى أن أي هجوم مسلح أو عدوان خارجي يستهدف إحدى الدول الثلاث يُعامل باعتباره تهديداً للدول الأعضاء كافة.

وتعكس هذه التطورات تصاعد القلق الإقليمي والدولي من اتساع رقعة المواجهة، خصوصاً مع تزايد المخاطر التي تهدد أمن الملاحة البحرية والمنشآت المدنية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية على المنطقة.