اعتداءات جنسية داخل حضانة بلندن.. شكوى سابقة تثير تساؤلات حول إجراءات حماية الأطفال
أثارت قضية اعتداءات جنسية تعرضت لها طفلات داخل حضانة في العاصمة البريطانية لندن موجة من الغضب والاستياء في صفوف الأسر المتضررة، وسط مطالب بإجراء تحقيق مستقل وعاجل، بعد الكشف عن شكوى سابقة بشأن الموظف المتهم، رغم السماح له بالعودة إلى العمل.
وكشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن الموظف المعني، فينسنت تشان، استأنف عمله داخل إحدى حضانات سلسلة «برايت هورايزونز» في شمال غربي لندن، رغم تلقي شكوى من أحد أولياء الأمور سنة 2021 أثارت مخاوف بشأن سلوكه.
شكوى سابقة وقرارات تثير الجدل
وبحسب ما أوردته الصحيفة، توصلت سلسلة الحضانات بالشكوى عام 2021، وأجرت تحقيقاً داخلياً بشأنها، بعلم مجلس كامدن المحلي، قبل السماح للموظف باستئناف مهامه.
وفي العام الموالي، صوّر تشان نفسه، وفقاً للتقرير، وهو يرتكب اعتداءات جنسية على طفلات يبلغن من العمر ثلاث سنوات كنّ تحت رعايته، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات بشأن كيفية التعامل مع الشكاوى السابقة ومدى فعالية الإجراءات المتخذة لحماية الأطفال.
وأعادت هذه المعطيات فتح النقاش حول المسؤوليات المترتبة على المؤسسات المكلفة برعاية الأطفال، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشكاوى قد تشير إلى مخاطر محتملة على سلامتهم.
خمسون أسرة تطالب بتحقيق مستقل
وفي بيان صادر عن مكتب المحاماة «لي داي»، الذي يمثل نحو 50 أسرة متضررة، طالبت العائلات بالكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بالشكوى التي سُجلت عام 2021.
ودعت الأسر إلى تحديد الجهات والأشخاص الذين اطلعوا على الشكوى، وتوضيح كيفية التعامل معها، فضلاً عن الكشف عن الأسباب التي أدت إلى اتخاذ قرار السماح للموظف بالعودة إلى العمل.
وعبّرت إحدى الأمهات عن صدمتها، مشيرة إلى أن الموظف أصبح المسؤول الرئيسي عن رعاية ابنتها خلال الفترة نفسها التي أثيرت فيها المخاوف بشأنه. واعتبرت أن معرفة وجود فرصة سابقة ربما كانت ستحول دون استمراره في التعامل مع الأطفال أمر يصعب تقبله.
تأجيل المراجعة المستقلة يزيد غضب الأسر
وزاد تأجيل المراجعة المستقلة المتعلقة بإجراءات حماية الأطفال إلى سنة 2027 من استياء العائلات المتضررة، التي ترى أن الانتظار لفترة إضافية لا ينسجم مع خطورة القضية وحاجتها إلى إجابات واضحة.
وطالبت الأسر مجلس كامدن المحلي بالنظر في إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضد الشركة، إلى جانب تحديد المسؤوليات المرتبطة بكيفية معالجة الشكوى السابقة.
من جهته، أوضح المجلس أنه قدم المشورة للشركة عندما أُبلغ بالشكوى عام 2021، مؤكداً أنه سلّم جميع الوثائق والمعلومات ذات الصلة إلى الفريق المكلف بالمراجعة المستقلة.
الشركة تعرب عن صدمتها وتؤكد استمرار المراجعة
من جانبها، أعربت سلسلة «برايت هورايزونز» عن صدمتها إزاء الجرائم المرتكبة، وقدمت تعاطفها للأطفال وعائلاتهم المتضررة.
وأوضحت الشركة أنها لا تستطيع التعليق على التفاصيل المرتبطة بالقضية في ظل استمرار المراجعة، بينما تواصل الأسر المطالبة بكشف ملابسات التعامل مع الشكوى السابقة وتحديد المسؤوليات، بما يضمن تعزيز إجراءات حماية الأطفال ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.
وتسلط القضية الضوء على أهمية التعامل الجدي والسريع مع الشكاوى التي تتعلق بسلامة الأطفال داخل مؤسسات الرعاية، وعلى ضرورة وضوح المساءلة والإجراءات الوقائية المعتمدة لحمايتهم.